قال العراق إن طريقة تسعير مبيعاته النفطية تتسبب في عزوف الزبائن وتمثل خطرا يتهدد مستويات الصادرات في يونيو/حزيران. وتشكو بغداد منذ فترة طويلة من أسلوب الأمم المتحدة في تسعير نفطها بأثر رجعي بعد تحميل الشحنات والذي تطبقه واشنطن ولندن بحجة منع بغداد من تقاضي رسوم إضافية.

ويقول العراق إن هذا الأسلوب تسبب في تقليص الصادرات بمقدار 500 ألف برميل في اليوم. ويبدو أن مبيعات النفط العراقية التي تشرف عليها الأمم المتحدة وبلغ متوسطها 1.7 مليون برميل في اليوم هذا العام ستنخفض أكثر في الشهر المقبل مع تطبيق مرحلة جديدة من برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة 180 يوما.

وقال مسؤول عراقي كبير بقطاع النفط إن برنامج التحميل في يونيو/حزيران يتسم بالضعف خاصة في النصف الأول من الشهر، وأكد أن السبب في ذلك هو أسلوب التسعير، وأضاف أن "الزبائن لا يعرفون الأسعار التي سيشترون بها وهذا يؤثر في جدول التحميل".

وامتنع المسؤول عن ذكر أرقام محددة للصادرات لكن تجارا يقولون إن الشحنة الوحيدة التي تأكدت حتى الآن ستصدر في منتصف الشهر. وشكت بغداد مرارا للأمم المتحدة من أسلوب تسعير الصادرات، وشدد وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد على هذه المسألة في مقابلة مع القناة الفضائية للتلفزيون العراقي.

ويقول خبراء غربيون ودبلوماسيون بالأمم المتحدة إن بإمكان العراق زيادة صادراته بالتخلي عن المطالبة بما يقول إنه رسم إضافي يتراوح بين 25 و30 سنتا للبرميل على مبيعاته النفطية التي تشرف عليها الأمم المتحدة. لكن العراق الذي ينفي هذه المزاعم يصر على أن تغيير هذا الوضع يرجع إلى الولايات المتحدة وبريطانيا.

وحتى الآن لم يقر خبراء الأمم المتحدة الأسعار التي اقترحها العراق لمبيعاته النفطية في مايو/أيار الجاري.

المصدر : رويترز