قالت مصادر بصناعة النفط إن السعودية تجري جولة مباحثات جديدة مع الشركات الغربية التي فازت بصفقات بمليارات الدولارات لتطوير حقول الغاز السعودية بعدما أمهلت الرياض هذه الشركات التي تقودها إكسون موبيل وشل أشهرا قليلة للاتفاق نهائيا على الشروط التجارية لهذه الصفقات وإلا فإنها ستعيد طرحها للتنافس.

ووصلت المفاوضات حول التعاقدات إلى طريق مسدود حول معدلات العائد على الاستثمارات وحجم احتياطيات الغاز المعنية. وتعرض المملكة التي تملك رابع أكبر احتياطيات من الغاز على الشركات عائدا يقل عن 10% في بعض عناصر المشروعات بينما تطالب الشركات بالحصول على عائد يتعدى 15%.

ولم يتمكن الجانبان حتى الآن من الاتفاق على الشروط التجارية للمشروعات الثلاثة التي تتطلب استثمارات بقيمة 25 مليار دولار رغم تمديد الموعد النهائي مرتين. وقال مسؤول بشركة نفط غربية إن "الوزير يريد مواقفنا النهائية حتى يتمكن من مناقشتها مع اللجنة الوزارية". ويرأس اللجنة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي يساند المبادرة بقوة.

واجتمع وزير النفط السعودي علي النعيمي بمسؤولين من شركة إكسون التي تقود المشروع الأول وهو مشروع جنوب الغوار الذي تبلغ استثماراته 15 مليار دولار وتشارك فيه مجموعة شل وشركة بي بي وفيليبس.

وقالت المصادر النفطية إن المباحثات تركزت على المسائل المعلقة في المشروع الأول ولم تمس المشروع الثاني وهو مشروع البحر الأحمر الذي تبلغ استثماراته خمسة مليارات دولار وتشارك فيه شركتا أوكسيدنتال وماراثون.

ومن المقرر أن يجتمع النعيمي يوم الأحد المقبل مع مسؤولين من شركة شل التي تقود المشروع الثالث وهو مشروع الشيبة الذي تبلغ استثماراته خمسة مليارات دولار وتشارك فيه توتال فينا إلف وكونوكو.

ووقعت السعودية اتفاقات أولية مع الشركات في يونيو/حزيران الماضي للمشروعات الثلاثة التي تشمل تطوير حقول وبناء مصانع للبتروكيماويات ومحطات للكهرباء وتحلية المياه.

المصدر : رويترز