السعودية تعيد تنظيم سوق التأمين
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ

السعودية تعيد تنظيم سوق التأمين

يناقش مجلس الشورى السعودي مشروع قانون لتنظيم سوق التأمين في المملكة. ويتوقع الخبراء أن يزيد حجم السوق خمسة أضعاف في السنوات الخمس المقبلة.

وتعمل شركتان وطنيتان فقط في سوق التأمين السعودية الذي يعمل فيه أكثر من مائة شركة تأمين ويبلغ حجم التعاملات السنوية فيه حوالي عشرة مليارات ريال (2.7 مليار دولار).

وقال عبد الإله ساعاتي مدير عام الشركة السعودية للتأمين (ميثاق) إن "السوق يعاني من فراغ تنظيمي واضح نتيجة عدم وجود قانون". وأضاف أن الشركات الموجودة في السوق "عبارة عن وكالات لشركات خارج المملكة ولا يوجد أي إشراف على نشاط التأمين".

وكان مجلس الشورى الذي يتمتع بسلطات استشارية فقط وافق مبدئيا على مشروع القانون الذي يتضمن 24 مادة، وقد ناقش كل مادة على حدة ثم أحاله إلى لجنة مختصة لإعادة صياغته وفقا لملاحظات أعضاء المجلس.

ويتوقع أن يتم التصويت على مشروع القانون في صيغته النهائية خلال الأسابيع القليلة المقبلة, ثم يعرض على الحكومة في مرحلة لاحقة لتصادق عليه حتى يصبح نافذا.

ويرتكز القانون على المفهوم الإسلامي للتأمين التعاوني الذي يعامل أصحاب عقود التأمين مثل حملة الأسهم تقريبا والذين لهم الحق في الأرباح الزائدة وعليهم دفع مبالغ إضافية في حال حصول خسائر غير متوقعة.

ويعطي المشروع مؤسسة النقد العربية السعودية التي تراقب قطاع البنوك أيضا سلطة مراقبة سوق التأمين. ويعتقد ساعاتي أن سوق التأمين الحالي يواجه حالة من الفوضى بسبب التأخر في إصدار القانون, مضيفا أن فوائد القانون ستكون كبيرة.

وقال إن "القانون سيعمل على تنمية السوق وإيجاد نحو عشرة آلاف وظيفة جديدة معظمها للسعوديين, وحجم المبادلات سيرتفع خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 50 مليار ريال (13,3 مليار دولار)".

وواصل يقول إنه يتوقع أن يسهم القانون في الإسراع في فتح سوق التأمين السعودي أمام الشركات الأجنبية وهو أحد الشروط التي وضعتها منظمة التجارة العالمية لانضمام السعودية إليها.

ويقول ساعاتي إن "أي شركة أجنبية تريد أن تدخل السوق المحلي عليها أن تعمل وفقا للنظام التعاوني الإسلامي". ولم يكن التأمين يلقى قبولا كبيرا بالسعودية نتيجة خلافات فقهية. إلا أن فتوى أصدرتها هيئة كبار العلماء السعودية قبل 25 عاما فتحت الباب للنشاط التأميني.

أما التأمين على السيارات التي يقدر عددها بأكثر من ثلاثة ملايين في المملكة فلم يكن إلزاميا. إلا أن الحكومة اتخذت في نهاية العام الماضي قرارا بجعله إلزاميا, لم يطبق حتى الآن ويتوقع أن يطبق في الخريف المقبل.

وتستعد السعودية كذلك لتطبيق نظام التأمين الصحي الإلزامي على الأجانب لديها والذين يبلغ عددهم حوالي سبعة ملايين. ويتوقع أن يجني تطبيق التأمين في هذين القطاعين مليارات الدولارات في السنوات المقبلة.

المصدر : الفرنسية