مصر تحجم عن طلب قرض من صندوق النقد
آخر تحديث: 2002/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/4 هـ

مصر تحجم عن طلب قرض من صندوق النقد

قالت مصادر بمؤسسات مالية وجهات مانحة إن مصر تبدي حاليا إحجاما عن طلب قرض من صندوق النقد الدولي سيتطلب منها القيام بإصلاحات اقتصادية مثل تحرير سعر صرف الجنيه، إلا أنها قد تكون تخاطر بذلك بعدم حصولها على قروض دولية أخرى في المستقبل.

وقال هؤلاء إنه من المستبعد الآن أن تقبل الحكومة الحصول على هذا القرض من صندوق النقد قيمته حوالي 500 مليون دولار، وهو القرض الذي اقترح في إطار مجموعة قروض أقرت في اجتماع للجهات والدول المانحة في فبراير/ شباط الماضي.

إلا أن المصادر قالت إنه لن يجري صرف مساعدة مالية سريعة أخرى قيمتها مليار دولار من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية دون هذا التسهيل التمويلي التعويضي أو دون إقرار صندوق النقد الدولي لسلامة أداء الاقتصاد المصري على الأقل.

وصدرت تعهدات بهذه القروض في اجتماع للدول والمؤسسات المانحة في مؤتمر بمنتجع شرم الشيخ للمساعدة في تغطية التراجع الحاد في عائدات مصر من السياحة وعائدات قطاعات أخرى بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

ومنذ ذلك الحين تقول مصر التي تحجم عن القيام بإصلاحات اقتصادية بعد فورة من الإصلاحات في منتصف التسعينيات إن السياحة بدأت في الانتعاش. كما تراجعت حدة الضغوط على الجنيه رغم أن سوق العملة السوداء لا تزال باقية.

وقال مصدر مالي "أعتقد أنهم لن يحصلوا على التسهيل التمويلي التعويضي من الصندوق". وترمي التسهيلات التعويضية إلى دعم الدول التي تواجه مشكلات اقتصادية مؤقتة خارجة عن إرادتها. إلا أنه لا يجري صرف تلك التسهيلات إلا إذا اقتنع الصندوق بأنه لا توجد مشكلات أعمق على مستوى الاقتصاد الكلي.

وقال المصدر "هناك شعور بأن مشكلة نظام سعر الصرف التي يعانون منها الآن تمثل مظهرا لمشكلة جوهرية... يتطلع الصندوق إلى المرونة ولا يبدو هذا الأمر وشيكا حتى الآن". وخلال الاجتماع الذي عقد في فبراير/ شباط تعهدت مصر بجعل سعر صرف الجنيه أكثر تجاوبا مع ظروف السوق. وجاء ذلك في الوقت الذي دفعت فيه الضغوط على الجنيه سعر صرف العملة في السوق السوداء إلى ستة جنيهات تقريبا للدولار الواحد مقارنة بالحد الأدنى لسعر الصرف الرسمي البالغ 4.64 جنيهات.

أما الآن فسعر صرف الجنيه مستقر عند نحو 5.10 جنيهات للدولار في السوق السوداء إلا أن الاقتصاديين يقولون إن هذا الاستقرار يعود في المقام الأول إلى تراجع حاد في واردات قطاعات الأعمال المحلية والعراقيل التي يواجهها الإنتاج والافتقار إلى خطط توسعة للمشروعات والمستوى الضعيف لمعدل نمو الاقتصاد المصري. وقال ممثل البنك الدولي بالقاهرة محمود أيوب إن فرقا من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية زارت مصر لبحث تلك القروض، وإن المشاورات مستمرة بشأن دعم الإصلاحات الاقتصادية الحكومية إلا أنه لم يكشف مزيدا من التفاصيل.

المصدر : رويترز