محمد خاتمي في لقاء مع وزير خارجية بلجيكا في طهران (أرشيف)
قال دبلوماسيون إن دول الاتحاد الأوروبي فشلت في التوصل لإجماع بشأن مساعي تعزيز علاقات التعاون التجاري مع إيران بسبب خلافات على مقترحات بإدراج مسائل سياسية في الاتفاق المقترح. وقال دبلوماسي أوروبي "أرجئ اتخاذ القرار إلى يونيو/ حزيران".

وكان من المتوقع أن يعطي وزراء خارجية دول الاتحاد الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية للتفاوض على إبرام اتفاقية للتجارة والتعاون مع طهران وهو ما ترى المفوضية أنه وسيلة لدعم قوى الإصلاح بزعامة الرئيس الإيراني محمد خاتمي.

وتركزت الخلافات على ما إذا كان من الأصوب التعجيل بإبرام اتفاق تجاري مع إيران مع استبعاد البنود المتعلقة بحقوق الإنسان والحوار السياسي ومحاربة الإرهاب. أما السعي للتوصل إلى اتفاق موسع فقد يستغرق تنفيذه وقتا أطول.

وتساند دول مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلجيكا اقتراح المفوضية -وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي- إبرام اتفاق عاجل دون تصديق برلمانات الدول الأعضاء عليه ومعالجة القضايا السياسية عبر خطابات إعلان نوايا مع طهران.

وقال دبلوماسي آخر إن "المفوضية التي شاطرتها الرأي دول عديدة في الاتحاد الأوروبي من بينها إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلجيكا ترى أن إبرام الاتفاق الموسع قد يستغرق ما بين أربع وخمس سنوات، ولكن دولا أخرى لم توافق على هذا الرأي".

وقال الدبلوماسيون إن الدانمارك وبريطانيا وألمانيا والبرتغال وهولندا كانت من الدول التي اعترضت استنادا إلى القول بأن المبادئ السياسية للاتحاد الأوروبي أقوى من أن تكون موضع تجاهل.

وسعت كريستينا غالاتش المتحدثة باسم مفوض السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى التهوين من شأن الخلافات فقالت "لم يكن هناك إجماع على نوع الاتفاق.. ولكن الجميع متفقون على الحاجة لاتفاق مع إيران".

ويبدي الاتحاد الأوروبي تمسكا كبيرا في الحوار مع إيران على أساس تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية, وهو يتناقض بشدة مع الموقف الأميركي الذي يصنف إيران على أنها جزء من "محور للشر" بزعم محاولتها إنتاج أسلحة للدمار الشامل.

وتزامنت مناقشات وزراء خارجية الدول الخمس عشرة الأعضاء في الاتحاد مع مظاهرة صاخبة خارج مقر المجلس الوزاري في بروكسل نظمتها حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة احتجاجا على خطط الاتحاد توثيق العلاقات مع طهران.

ورفع المتظاهرون الأعلام الإيرانية ورددوا هتافات معادية للجمهورية الإسلامية, كما أعربوا عن احتجاجهم على قرار الاتحاد الأوروبي قبل عشرة أيام بإدراج اسم جماعة مجاهدي خلق التي تتركز في العراق في قائمة الجماعات الإرهابية المحظورة.

وأشارت تقديرات الشرطة إلى أن عدد من شاركوا في التظاهرة بلغ 3000 شخص, ولكن منظمي المظاهرة يزعمون أن العدد لا يقل عن 15 ألف إيراني وفدوا إلى بروكسل. واتهم المتظاهرون أوروبا بأنها تنوي بيع مبادئها مقابل النفط الإيراني.

المصدر : وكالات