قال مسؤولون من دول نفطية رئيسية إنه لا توجد حاجة لزيادة إنتاج منظمة أوبك من النفط في النصف الثاني من هذا العام في ظل الأوضاع الحالية للسوق النفطية. في هذه الأثناء عارض الرئيس المصري فكرة فرض حظر نفطي للضغط على الغرب.

فقد قال مصدر سعودي إنه من غير المحتمل أن تدعو منظمة أوبك إلى زيادة الإنتاج في الربع الثالث من العام إذا بقيت العوامل الأساسية للسوق على ما هي عليه. وقال المصدر على هامش المؤتمر العربي السابع للطاقة في القاهرة "من غير المحتمل أن ترفع أوبك الإنتاج للربع الثالث من العام على أساس العوامل الأساسية للسوق حاليا".

غير أن المصدر اعتبر أن من السابق لأوانه إصدار حكم نهائي لأن صورة العرض والطلب قد تتغير في الأسابيع القليلة المقبلة. وأضاف "لا شك أن الأسعار في جانب الصعود الآن لكنها في هذا الجانب بسبب التوتر السياسي" وأن ما يسمى علاوة الحرب في الأسعار ربما تصل إلى خمسة دولارات في البرميل.

من جانبه قال وزير النفط القطري عبد الله العطية إن على أعضاء أوبك أن يؤكدوا أن السعر وحده يجب ألا يكون الهدف الإستراتيجي لقرارات المنظمة. وأضاف أن أسعار النفط حول 25 دولارا للبرميل مقبولة للمستهلكين والمنتجين على السواء.

وأوضح العطية أن العوامل النفسية والسياسية ومضاربات السوق تؤثر في الأسعار وهو ما يجعل العوامل الأساسية للعرض والطلب هي الأساس الذي يجب أن يبني عليه الوزراء قراراتهم. وأكد الوزير القطري أنه لا يرى داعيا لرفع إنتاج أوبك في اجتماعها في يونيو/ حزيران. وقال العطية للصحفيين على هامش المؤتمر "ما من سبب يدعو إلى التغيير، فالعرض والطلب في حالة توازن والمعروض قد يكون أكبر من الطلب".

وقد عبر وزير النفط في دولة الإمارات العربية المتحدة عبيد بن سيف الناصري عن موقف مماثل إذ قال "في الوقت الحاضر وما لم يحدث تغير هام في أسعار النفط أو مستويات المخزونات قبل نهاية يونيو/ حزيران فإنه لا داعي لتغيير الإنتاج". وقال "العرض والطلب على ما يرام والمخزونات مرتفعة جدا... ومن ثم فلا داعي لطرح مزيد من إمدادات المعروض الآن".

من جانبه قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن بلاده ملتزمة باستقرار السوق في المدى القصير والطويل، وأضاف أن لدى المملكة طاقة إنتاجية إضافية تمكنها من التعويض عن أي نقص محتمل.

مبارك: النفط ليس سلاحا

حسني مبارك
وفي كلمة له في افتتاح المؤتمر الذي يضم وزراء النفط العرب أبدى الرئيس المصري حسني مبارك معارضة صريحة لفكرة فرض حظر نفطي ودعا المؤتمرين إلى "كسب ثقة المستهلكين" بضمان تزويد الأسواق العالمية بالنفط وعدم استخدام هذه المادة كسلاح سياسي. وقال الرئيس المصري إن هذا الاجتماع يشكل "فرصة لنعلن أمام العالم أننا نحترم المستهلك ونسعى إلى إرضاء احتياجاته واستقرار اقتصاده".

وأكد مبارك في خطاب تلاه رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد ضرورة "التعامل مع الأسواق وتقوية العلاقات مع المستهلكين وكسب ثقتهم". وشدد الرئيس المصري على ضرورة "عدم الضغط بل التحاور", داعيا العرب إلى "التعاون" بدلا من "الضغط والسعي للحصول على مكاسب مؤقتة على حساب ثقة المشترين", معبرا بذلك عن معارضته الدعوات إلى جعل النفط وسيلة للضغط وسلاحا سياسيا.

وقال إن "الخيار يجب أن يكون قاطعا بأن نتعامل مع الأسواق ونقوي علاقاتنا مع المستهلكين ونكسب ثقتهم". يذكر أن العراق علق مؤخرا لمدة شهر صادراته النفطية مؤكدا أنه يريد بذلك الضغط على الولايات المتحدة لدفع إسرائيل إلى إنهاء هجومها في الضفة الغربية.

المصدر : وكالات