سوريا مكتفية غذائيا باستثناء الأرز والسكر
آخر تحديث: 2002/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/19 هـ

سوريا مكتفية غذائيا باستثناء الأرز والسكر

قال وزير الزراعة السوري نور الدين منى إن سوريا مكتفية ذاتيا منذ عدة سنوات من إنتاج القمح الذي يتوقع أن يبلغ هذا الموسم 4.5 ملايين طن وهو ما يزيد بكثير على الاستهلاك المحلي الذي تقدره مصادر اقتصادية بنحو ثلاثة ملايين طن سنويا.

وقال الوزير الذي تسلم حقيبته منذ أشهر في حديث على هامش اجتماع وزراء الزراعة العرب الذي أنهى أعماله في أبو ظبي يوم أمس إن لدى سوريا مخزونا إستراتيجيا من القمح يكفيها مدة سنتين كاملتين حتى لو توقف الإنتاج نهائيا.

وقال الوزير الذي يحمل درجة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي من الولايات المتحدة وعمل خبيرا لدى المركز الدولي للأبحاث الزراعية (إيكاردا) إن خطة وزارته التي بدأ بتنفيذها ترتكز على تطبيق تقنيات الري الحديث في الزراعة وهو ما سيوفر نحو 35% من المياه ويحسن الإنتاجية بما يتراوح بين 40% و45%.

وقال إن الخطة تتضمن أيضا التوجه نحو الزراعة النظيفة أي عدم استخدام المبيدات الكيميائية في الزراعة وتوسيع الإنتاج الحيواني والاستثمار الأمثل للبادية والمراعي وتأهيل الكادر البشري. وتهدف الخطة لتحقيق التنمية المستدامة لقطاع الزراعة الهام الذي يشكل نحو 30% من الدخل القومي ويشغل نحو 25% من القوى العاملة.

وأشار إلى أن الأراضي الزراعية في سوريا مملوكة بما يزيد على 95% للقطاع الخاص وأن بعض المزارع التي كانت تملكها الدولة تم توزيعها على المزارعين بعد صدور قرار بهذا الشأن.

وقال إن الحكومة أقرت خطة لمنح المزارعين قروضا تتراوح بين نصف مليون ليرة (نحو عشرة آلاف دولار) ومليون ليرة ليتمكنوا من تحويل أنظمة الري لديهم للري الحديث، وإن وزارة الزراعة ستقدم كافة الإرشادات والنصائح والاستشارات الفنية بشأن إنشاء شبكات الري للمزارعين مجانا.

وأشار الوزير إلى أن إنتاج الموسم الزراعي لهذا العام سيكون جيدا جدا بسبب هطول كميات جيدة من الأمطار ودرجات الحرارة الملائمة وأن إنتاج القمح سينخفض بصورة طفيفة إلى 4.5 ملايين طن من نحو 4.7 ملايين طن العام الماضي, وهذا يعود أصلا لتقليص المساحات المزروعة ضمن الخطة لتخفيف استهلاك المياه. وقال إن إنتاج الشعير سيكون بحدود 850 ألف طن مقارنة مع نحو مليون طن العام الماضي.

إنتاج القطن
وقال الوزير "إنتاجنا جيد ولدينا فائض, وتعتبر سوريا ثاني دولة في العالم من حيث المردود بعد أستراليا, وهي بحدود أربعة أطنان في الدونم الواحد, ووصل إنتاج العام الماضي نحو مليون طن وهو يصدر لدول الاتحاد الأوروبي ودول العالم الأخرى".

وأضاف "هذا العام خطتنا إنتاج نحو مليون طن من القطن أيضا، والطاقة الاستيعابية لدينا نحو 750 ألف طن ونصدر الباقي بشكل خام". وأوضح نور الدين أن المساحة المخططة لهذا العام ستنخفض إلى نحو 180 ألف هكتار من 250 ألفا وذلك لتخفيف استهلاك المياه حيث إن بعض المشاريع بدأت بتطبيق التقنيات الحديثة والآخر على الطريق.

وقال إن إنتاج الحمضيات يتوقع أن يصل إلى 900 ألف طن ارتفاعا من نحو 850 ألفا العام الماضي والزيتون بحدود 850 ألفا مقابل 900 ألف العام الماضي. وأضاف "نحن في سوريا لدينا اكتفاء ذاتي من كافة المنتجات الغذائية ما عدا الأرز الذي لا يزرع في سوريا والسكر الذي يتم استيراد كميات منه لتضاف إلى الإنتاج المحلي" الذي تقدره مصادر اقتصادية بنحو ثلث الاستهلاك.

وتحدث الوزير عن الثروة الحيوانية مشيرا إلى أن لدى سوريا ما بين 13 و15 مليون رأس غنم ونحو مليون من الأبقار ومليونين من الماعز وأن لدى سوريا اكتفاء ذاتيا وفائضا للتصدير من الدواجن والبيض.

وأشار الوزير إلى أن تحسين الإنتاج وانتهاج مبدأ الزراعة النظيفة سيساعدان على تعزيز الصادرات الزراعية التي تزيد على الاستهلاك المحلي مثل الحمضيات والتفاحيات واللوزيات خاصة بعد توقيع اتفاق الشراكة الأوروبية الذي ينتظر أن يتم قريبا مما سيفتح بابا كبيرا للمنتجات السورية. وقال إن الحكومة تقدمت بطلب للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وهذا سيفتح أمامها أسواقا جديدة أيضا.

دعوة للاستثمار
ورحب الوزير بالاستثمارات العربية والأجنبية في المجال الزراعي, مشيرا إلى أن مناخ الاستثمار أصبح ملائما جدا خاصة بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة بفتح بنوك خاصة والسماح للأجانب بتملك الأرض الخاصة بالمشاريع وتمكينهم من تحويل عائداتهم بالعملات الأجنبية للخارج والإعفاء من الضرائب الذي يمكن أن يمتد إلى نحو عشر سنوات وغير ذلك.

وقال الوزير إن سوريا على استعداد لتأجير الأراضي الزراعية لفترات طويلة جدا للراغبين من المستثمرين في هذا القطاع الهام.

المصدر : رويترز