ميناء البكر العراقي
ترددت أصداء قرار العراق وقف صادراته النفطية في أسواق النفط العالمية إذ ارتفع سعر برميل خام برنت 1.36 دولار ليصل إلى 27.35 دولارا. وقد جاء الإعلان عن القرار في خطاب للرئيس العراقي صدام حسين اليوم تحدث فيه عن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل العمليات العسكرية الراهنة.

ويعني قرار العراق وقف جميع صادراته النفطية مدة شهر كامل اعتبارا من ظهر اليوم أن سوق النفط ستعاني عجزا بأكثر من مليوني برميل يوميا وهو ما قد يقفز بالأسعار إلى مستويات مرتفعة ما لم تجد الأسواق مصدرا بديلا للتعويض.

وقد أكد وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد في بيان توقف ضخ النفط عبر ميناء جيهان التركي وميناء البكر. ودعا صدام الدول العربية المنتجة للنفط إلى أن تحذو حذو بلاده احتجاجا على الموقف الدولي من الهجمة الإسرائيلية على الفلسطينيين.

وتزامن قرار العراق هذا مع أنباء عن أن إيران رفعت اقتراحا إلى منظمة المؤتمر الإسلامي يقضي بوقف الصادرات النفطية لفترة مؤقتة مدتها شهر واحد بهدف تكثيف الضغوط وحمل إسرائيل على وقف عدوانها على الفلسطينيين.

وفي أول رد فعل على وقف صادرات بغداد التي تشكل 4% من الإمدادات العالمية قال مسؤول بوزارة النفط الكويتية إن بلاده لن تشارك في الخطوة العراقية. وردا على ما إذا كانت الكويت مستعدة للتعويض عن النقص المتوقع قال إن بلاده "ستظل ملتزمة بحصتها في أوبك وباتفاقيات أوبك" وإن الحكومة "تتابع الوضع عن كثب". وتبلغ حصة الكويت في إطار سياسة أوبك الإنتاجية 1.741 مليون برميل يوميا بينما تبلغ طاقتها الإنتاجية 2.5 مليون برميل في اليوم.

وقال شكيب خليل وزير الطاقة والتعدين الجزائري الذي يحضر مؤتمرا بالمغرب إن بلاده ترفض استخدام النفط سلاحا سياسيا في إشارة إلى رفض الجزائر وقف تصدير النفط أسوة بالعراق للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في وجه إسرائيل.

مشاورات بين أوبك والأمم المتحدة
وعقب القرار العراقي أعلن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان أنه سيبدأ مشاورات غدا مع وزراء نفط أوبك، كما أعلن الأمين العام لأوبك علي رودريغز نيته إجراء مشاورات مع وزراء نفط المنظمة غدا الثلاثاء.

وقال رودريغز إنه لا يعلم ما إذا كانت أوبك ستتخذ أي إجراء لسد الفجوة في الإمدادات ولكن المنظمة قد تدرس عقد اجتماع طارئ. وعن احتمال رفع إنتاج أوبك قال للصحفيين في قطر "لا يمكنني التكهن بشأن هذا الأمر".

وكان رودريغز يتحدث على هامش مؤتمر عن الطاقة في الدوحة قبل العودة إلى مقر أوبك في فيينا. وقال إنه سيتصل ببغداد لمعرفة ما إذا كان العراق أوقف بالفعل إمدادات النفط قبل أن يجري اتصالات مع باقي وزراء أوبك.

المصدر : الجزيرة + وكالات