أعرب مسؤولون بحرينيون ومصرفيون عن تفاؤلهم في تقديم ملاك شركة طيران الخليج الأموال اللازمة لزيادة رأسمال الشركة وإنقاذها من الانهيار. وقال وزير إعلام البحرين نبيل يعقوب الحمر إن بلاده "متمسكة بطيران الخليج لأن الشركة ذات سمعة جيدة وتستحق أن تدعم"، وأضاف "نحن متفائلون أن ملاك الشركة سوف يدعمون الشركة ونأمل أن تعود قوية كما كانت".

وقد أسست طيران الخليج التي تتخذ من البحرين مقرا لها قبل أكثر من 50 عاما وهي مملوكة لحكومات البحرين وقطر وسلطنة عمان وإمارة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولدى كل من سلطنة عمان وقطر شركات طيران خاصة بها، كما أن لدى الإمارات شركة طيران الإمارات المملوكة لحكومة دبي.

وقال مسؤولون في صناعة الطيران إن ممثلين من الدول المالكة سيجتمعون في البحرين يوم غد الأربعاء لاتخاذ قرار بشأن ضخ 272.5 مليون دولار في رأس المال لمساعدة الشركة على التغلب على مصاعبها المالية وإنقاذها من الانهيار.

قطر مترددة
وقال الحمر إن الحكومات المالكة للشركة لم ترفض تقديم أموال لزيادة رأس المال في اجتماعها الأسبوع الماضي في أبو ظبي. وأضاف "لم يتحفظ أحد على الدعم. طلبوا فرصة للرجوع إلى حكوماتهم قبل اتخاذ القرار". لكن مصادر قطرية قالت إن الدوحة مترددة في ضخ أموال إضافية في رأس مال الشركة، وهي تدرس بيع حصتها فيها.

ولكن الحمر قال إن من حق الحكومات أن تحصل على ضمانات خاصة بشأن نجاح الشركة واتجاهها نحو الربحية. وقال محللون إنه من غير الممكن للحكومات المالكة أن تستمر في ضخ الأموال في الشركة الخاسرة دون الاستفادة منها.

وقدمت الحكومات المالكة لطيران الخليج 160 مليون دولار للشركة العام الماضي للتخفيف من الديون المتراكمة عليها والتي تبلغ الآن حوالي 800 مليون دولار ولاستمرار الشركة في عملياتها بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

كما قدمت الحكومات في عام 1997 قرضا بدون فائدة لطيران الخليج بعد أن طلبت الشركة 100 مليون دولار لكي تستطيع تغطية خدمة القروض التي بلغت في ذلك الوقت ملياري دولار. وقالت الشركة العام الماضي إنها ستستغني عن 450 عاملا لتقليص النفقات كما خفضت هذا العام أسطولها من الطائرات من 30 طائرة إلى 26 طائرة.

آمال في أبو ظبي
ويقول مصرفيون إن البحرين تعول على إمارة أبو ظبي لإنقاذ طيران الخليج من التفكك ولكنهم أضافوا أن البحرين ستتجه إلى القطاع الخاص في حالة عدم استجابة بقية مالكي الشركة لفكرة زيادة رأس المال.

وبلغت خسائر طيران الخليج 98 مليون دولار عام 2000 معظمها بسبب زيادة أسعار الوقود والمنافسة الشديدة من شركات الطيران الإقليمية. ولم تفصح الشركة حتى الآن عن نتائج عام 2001.

ويقول بعض المصرفيين إن طيران الخليج تحتاج إلى إدارة قوية وموثوق بها لتسيير عملياتها. وقال أحدهم "صناعة الطيران تنمو ولكن طيران الخليج ليس لديها تخطيط إستراتيجي ويجب عليها إعادة هيكلة الإدارة والنظر في جميع الخطوط التي تقوم بتشغيلها إذا أرادت البقاء".

وعينت طيران الخليج العام الماضي شركة استشارية لإعادة هيكلة الشركة ومساعدتها في العودة إلى تحقيق أرباح.

المصدر : وكالات