دبي تسعى لتكون مركزا عالميا لتجارة الزهور
آخر تحديث: 2002/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/21 هـ

دبي تسعى لتكون مركزا عالميا لتجارة الزهور

تسعى إمارة دبي التي تعد أحد أهم المراكز التجارية في منطقة الخليج لدخول سوق تجارة الزهور التي تزيد قيمتها من حجم التجارة الدولية عن 58 مليار دولار سنويا وتتركز بشكل أساسي في العاصمة الهولندية أمستردام.

ويقول مدير قرية الشحن في مطار دبي الدولي علي خلفان صالح الجلاف إن حكومة دبي ستطلق مشروعا طموحا لإعادة تصدير الزهور ضمن خطة لتطوير مطار دبي الدولي بكلفة قدرها 2.5 مليار دولار.

وكشف الجلاف عن أن المشروع الذي سيقام على مساحة 32 ألف متر مربع يشمل إقامة مخازن خاصة لحضانة الزهور وأماكن للمناولة والفرز والشحن بالإضافة إلى أماكن لتخزين الخضراوات والفواكه الطازجة ومكاتب للشركات المحلية والعالمية التي سيسمح لها بتملك 100% من الأرض والمكاتب التي ستعمل بها.

وقال الجلاف إن تنفيذ المشروع الذي يمكن أن يطور لاحقا ليشمل زراعة وإنتاج الزهور سيبدأ خلال ستة أشهر بعد تعيين الشركات المنفذة التي يجب أن تنجز المشروع خلال 18 شهرا.

المشروع لا ينافس هولندا
ونفى المسؤول أن تكون دبي تخطط لمنافسة هولندا في تجارة الزهور، وقال "هولندا قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال.. نحن نريد فقط أن نفتح سوقا جديدة ولا نفكر في الزهور وحسب بل نفكر في كل شيء يتعلق بمناولة البضائع التي أصبحت أمرا طبيعيا بالنسبة لنا ولدينا الخبرة لفعل ذلك".

وأضاف "نريد الدخول لأسواق كثيرة منها الزهور.. نريد أسواقا جديدة لكسب مزيد من شركات الشحن والنقل الجوي, هنالك أفكار عديدة للمستقبل منها تجارة الأسماك مثلا". وأشار إلى أن قرية الشحن بمطار دبي التي تدير عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير تخطط لزيادة طاقتها للمناولة بمعدل مليون طن سنويا لتصبح 1.7 مليون طن سنويا.

تصنيف عالمي ومشاريع أخرى
وحسب نشرة مجلس المطارات العالمي ومركزه جنيف جاء مطار دبي في المرتبة الـ 21 من أكبر 30 مطارا في العالم من حيث حركة الشحن. وارتفع حجم الشحن في مطار دبي العام الماضي إلى نحو 632 ألف طن من 582 ألفا عام 2000.

وأفاد الجلاف بأن خطة مطار دبي تتضمن كذلك توسيع مشروع البريد السريع ليصبح له مبنى خاص للمناولة يوجد فيه جميع الشركات الكبرى الموزعة حاليا في المباني المختلفة، إضافة إلى زيادة مواقف الطائرات من 12 إلى 16 موقفا.

أفريقيا مركز الإمداد
وأوضح الجلاف أن دراسات الجدوى التي أعدتها شركات عالمية متخصصة أظهرت أن دول أوروبا وأمستردام بشكل خاص تستورد الزهور من أفريقيا وبعض دول آسيا لتعيد تصديرها إلى دول الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج، مما يرفع سعر التكلفة ويزيد الزمن اللازم لإيصال هذه الزهور إلى محطاتها النهائية.

وقال إن طيران الإمارات لديها نشاطات شحن كثيرة إلى أفريقيا وإن هذه التجارة ذات طريق واحدة أي أن الطائرات تعود فارغة من أفريقيا. وأضاف أن تحميل الطائرات العائدة بالزهور إلى دبي ومن ثم توزيعها في دول المنطقة سيقصر المسافة ويقلل التكلفة، خاصة أن ثمن الزهرة الواحدة في أمستردام يصل إلى درهمين (أكثر من نصف دولار) بينما يرتفع الرقم بكثير لدى تجار المفرق. ويباع في أمستردام يوميا نحو 20 مليون زهرة. وتبلغ صادرات أفريقيا باتجاه أوروبا نحو 38 ألف طن من الزهور.

فرص النجاح كبيرة
وقال الجلاف إن توافر البنية التحتية اللازمة وتعامل مطار دبي مع أكثر من 90 شركة شحن جوي عالمية والخبرة التي اكتسبها في السنوات الماضية، كلها عوامل ستساهم في إنجاح المشروع.

وأضاف "هنالك استعداد لدى مصدري الزهور في أفريقيا والدول الأخرى للتعاون معنا, كلهم رحبوا بفكرة إيجاد مركز جديد غير أوروبا.. نحن نفتح سوقا جديدة لمنطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا".

وتشير الإحصاءات الواردة في دراسة الجدوى لمشروع الزهور إلى أن تجارة الزهور تنمو بمعدلات سنوية عالية وأن مجمل استيراد دول الشرق الأوسط من الزهور يبلغ نحو ثمانية آلاف طن سنويا منها 2400 طن للسعودية و1800 طن للإمارات و900 طن للكويت، والباقي موزع على الدول الأخرى.

المصدر : رويترز