هددت أستراليا بالطعن في مشروع قانون زراعي أميركي أمام منظمة التجارة العالمية غير أن المستوردين الآسيويين بدوا مستعدين لتقديم بعض الدعم للقانون الأميركي الجديد نظرا لأنه يعني انخفاض أسعار المنتجات التي يستوردونها.

وتدور منافسة ضارية بين أستراليا والولايات المتحدة على تصدير القمح والقطن للأسواق الآسيوية كما يمكن أن يضر مشروع القانون الأميركي بمصدري السكر الأستراليين.

وانتقدت الحكومة الأسترالية والاتحاد الوطني للمزارعين في البلاد مشروع القانون الذي أقره الكونغرس يوم الجمعة الماضي لمدة ستة أعوام ويقضي بزيادة الدعم المقدم للمزارعين بمقدار 4.8 مليارات دولار سنويا.

وقال وزير الزراعة الأسترالي وارين تروس "نشعر بخيبة أمل شديدة. من الواضح أن الولايات المتحدة تخلت عن قيادة قضية التجارة العالمية في المنتجات الزراعية". واتهم المزارعون الأستراليون الولايات المتحدة بالنفاق بينما وصف عضو في البرلمان الأسترالي الخطوة الأميركية بأنها "عمل إرهابي" ضد مزارعي بلاده.

وفي حين اشتعل الغضب في أستراليا قالت مصادر الصناعة في بكين إن مشروع القانون يمكن أن يدفع الصين لمساعدة المزارعين الذين تضرروا من التنازلات التي قدمتها قبيل الانضمام لمنظمة التجارة العالمية.

وقال محلل في بكين إنه برغم الضرر الذي سيلحقه القانون بالمزارعين الصينيين لكنه سيعزز مسعى الحكومة الصينية لإيجاد سبل لمساندة المزارعين من خلال خفض الضرائب أو أي وسيلة أخرى. وقال إيان دونغيس رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين في أستراليا إن الحكومة ستدرس ما إذا كان مشروع القانون يتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية بصفة خاصة فيما يتعلق بالدعم المحلي.

وقال وزير التجارة مارك فيل في بيان "ستدرس أستراليا مشروع القانون الزراعي بعناية عند إعلان تفاصيله لضمان اتفاق بنوده مع التزامات الولايات المتحدة في إطار منظمة التجارة العالمية". ويمكن أن تتعرض أستراليا لخسائر كبيرة في المنطقة الآسيوية من جراء مشروع القانون الأميركي الذي يتوقع أن يزيد الإنتاج ويخفض الأسعار العالمية. وتقدر قيمة صادرات أستراليا الزراعية بنحو 30 مليار دولار.

المصدر : وكالات