الفجوة الغذائية العربية تفوق 11 مليار دولار
آخر تحديث: 2002/4/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/15 هـ

الفجوة الغذائية العربية تفوق 11 مليار دولار

دعا مسؤولون عرب إلى العمل الجاد من أجل تحقيق الأمن الغذائي العربي وتقليص الفجوة الغذائية التي يتراوح حجمها الإجمالي لجميع الدول العربية حاليا ما بين 11 و13 مليار دولار.

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية عبد الرحمن السحيباني في افتتاح اجتماع المنظمة العربية للتنمية الزراعية التي تضم وزراء الزراعة العرب بأبو ظبي إن العالم العربي مازال بعيدا عن تحقيق الأمن الغذائي العربي رغم بدء العمل منذ عقدين من الزمن للوصول إليه مما يعرض الدول العربية لارتهان إرادتها للدول الخارجية.

وتفيد الإحصاءات أن حجم الفجوة الغذائية العربية انخفض من نحو 21 مليار دولار في الثمانينات إلى نحو النصف حاليا، لكن السحيباني يقول إنه يتحتم على الدول العربية القضاء على هذه الفجوة نظرا لتوافر الإمكانات الهائلة في المجال الزراعي.

وأضاف "لا يخفى على أحد منا ما يشكله ذلك من خطورة على ارتهان إرادتنا لقوى خارجية، الأمر الذي يحتم علينا ترسيخ أسس تعاون عربي قوي في هذا القطاع وبنظرة تكاملية بين كافة الدول العربية".

الزراعة حل لعدة مشكلات
وأوضح أن إيلاء الأهمية للقطاع الزراعي سيساهم في معالجة العديد من المشاكل التي تواجه الدول العربية مثل محاربة الفقر والبطالة وتحقيق التنمية المتوازنة بين الريف والحضر ومعالجة المشاكل الاجتماعية وتنويع مصادر الدخل الاقتصادي.

وقال السحيباني إن قطاع الزراعة يشكل مدخلا حيويا في معالجة قضايا التنمية في الدول العربية إذ تصل مساهمته إلى 30% في عدد من الدول العربية مثل السودان والعراق وسوريا، كما يمثل مصدرا هاما من مصادر الدخل وتوفير فرص العمل.

وتوضح إحصاءات المنظمة أن القوة العاملة الزراعية في الوطن العربي تبلغ نحو 26 مليون عامل مقابل القوة الكلية البالغة 84 مليونا، بينما تبلغ قيمة الناتج الزراعي الإجمالي نحو 80 مليار دولار من الناتج الإجمالي المحلي البالغ 705 مليارات.

وأشار السحيباني إلى أن مقومات تنمية القطاع الزراعي مازالت واسعة ومتوافرة في الأراضي الزراعية الشاسعة غير المستغلة والموارد المائية والثروة السمكية والغابات الواسعة، إذ تشير الإحصاءات إلى أن المساحة المزروعة تبلغ فقط 65 مليون هكتار من نحو 1.4 مليار هكتار هي المساحة الجغرافية للوطن العربي.

مرحلة حرجة
وحذر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية سالم اللوزي من أن التجارة الزراعية العربية تواجه منعطفا حرجا بدخول المبادلات التجارية الدولية من المنتجات الزراعية والغذائية مرحلة العولمة والتحرير في إطار منظمة التجارة العالمية بعد مؤتمر الدوحة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأقر اللوزي بأن تحرير التجارة الزراعية في إطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى مازال دون الطموح رغم تقريب موعد استكمال المنطقة إلى عام 2005 بدلا من عام 2007. وقال إن ذلك يقتضي تنسيق السياسات والتشريعات الزراعية والقوانين الجمركية تمهيدا لإيجاد قانون جمركي عربي موحد وفق مقتضيات المرحلة، وكذلك تنظيم المنافسة والسيطرة على الاحتكارات في الدول العربية لارتباطها الوثيق بتحرير التجارة العربية وبالميزة النسبية والتنافسية الدولية.

وأشار إلى أن أوضاع الأمن الغذائي العربي تأثرت كثيرا باستمرار موجات الجفاف وشح الموارد المائية وضعف الاستثمارات واتساع نطاق ظاهرة التصحر وانتشار الأوبئة والأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان التي أصبحت تهدد سلامة الغذاء.

وقال إن ذلك "لا يدعو فقط إلى القلق بل يحتاج إلى تعبئة الطاقات والموارد العربية للتصدي لانعكاساتها السلبية خاصة على فاتورة الغذاء من السلع الأساسية والعجز في الميزان التجاري الزراعي الهائل وتدني الأحوال المعيشية وبخاصة في الريف الذي مثل نحو نصف سكان العالم العربي".

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: