يعقد مسؤولون بشركة طيران الخليج اجتماعا الأربعاء المقبل للبت في اقتراح بزيادة رأسمال الشركة بأكثر من 272 مليون دولار لتمكينها من تحمل خسائرها الباهظة والحيلولة دون انهيارها.
وقالت مصادر صناعية إن مسؤولين من طيران الخليج التي تواجه مشاكل مالية جمة سيجتمعون في البحرين يوم الأربعاء المقبل ليناقشوا إمكانية ضخ 272.5 مليون دولار في رأسمال الشركة لإنقاذها من الانهيار.

وقال مسؤول في الشركة إن الحكومات المالكة لها وهي البحرين وقطر وعمان وإمارة أبو ظبي قدمت 60 مليون دينار (159 مليون دولار) في نهاية العام الماضي من أجل احتواء الخسائر المتراكمة وتلبية التزامات الشركة بعد التعثر العالمي في صناعة الطيران عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

وقالت الدول المالكة للناقلة الأسبوع الماضي إنها ستقرر بحلول 30 أبريل/نيسان الحالي إمكانية ضخ مليار درهم (272.5 مليون دولار) في رأس مال الشركة لمساعدتها على تغطية خسائرها. وأضافت المصادر أن مستشار الشركة المعين طلب زيادة رأس المال كجزء من برنامج إعادة هيكلة لإنقاذ الشركة.

وخسرت طيران الخليج 98 مليون دولار عام 2000 معظمها ناتج عن الزيادة في أسعار الوقود واشتعال المنافسة بين شركات الطيران. وخفضت الشركة أسطولها إلى 26 طائرة من 30 طائرة العام الحالي وقالت إنها تخطط للاستغناء عن نحو 450 عاملا لتخفيض النفقات.

ولم تفصح الشركة عن نتائج أعمالها للعام الماضي ولكن مسؤولين توقعوا أن تخفض الشركة خسائرها إلى النصف بعد موافقة الشركاء الأربعة على تقديم 15 مليون دينار للشركة للتغلب على مصاعبها. وتبلغ ديون طيران الخليج نحو 800 مليون دولار. كما حصلت الشركة العام الماضي على ضمانات من الدول المالكة بتغطية مخاطر التأمين تصل إلى ملياري دولار.

وبلغت أرباح طيران الخليج 1.1 مليون دولار عام 1999 منخفضة بشدة عن العام السابق له البالغة عشرة ملايين دولار وذلك نتيجة ارتفاع سعر الوقود. ونسبت صحيفة الأيام البحرينية اليوم الأحد إلى مصادر لم تذكرها أن البحرين ستساند الشركة وستدفع حصتها في زيادة رأس المال المقترح.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت جميع الدول الأربعة ستقوم بدفع حصص متساوية. ولدى قطر وسلطنة عمان شركتا طيران خاصة بهما. كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي مقر لطيران الإمارات المملوكة لحكومة دبي.

وفي عام 1997 وافقت الدول المالكة على تقديم قرض للشركة بدون فوائد بعد أن طلبت طيران الخليج 100 مليون دولار بهدف تدعيم رأس المال وتمكينها من دفع الديون المستحقة عليها.

المصدر : وكالات