أرييل شارون
بدأت آثار خطة التقشف الاقتصادي في إسرائيل تتفاعل إذ هبط سعر العملة المحلية والأسهم وأصدر اتحاد نقابات العمال تهديدا بتنظيم إضراب شامل احتجاجا على الخطة، في حين عقد رئيس الوزراء أرييل شارون اجتماعا مع شركائه في الائتلاف الحاكم لكسب تأييدهم للخطة التي ترمي إلى إنقاذ البلاد من أزمة اقتصادية وشيكة.

وتقضي الخطة بخفض الإنفاق على الخدمات الاجتماعية بمقدار ستة مليارات شيكل (1.23 مليار دولار) وزيادة الضرائب بمقدار ثلاثة مليارات شيكل وتجميد أجور العمال، وهو ما يعني أن عجز الميزانية سيرتفع كثيرا فوق النسبة المستهدفة البالغة 3% من إجمالي الدخل المحلي لتصل إلى 5.2%.

وتقترح الخطة زيادة قيمة الضريبة المضافة وزيادة الضريبة على أرباح رأس المال ودخل الفائدة وهو ما تسبب في هبوط قيمة الشيكل والأسهم، غير أن محللين يعتقدون أن إقرار الخطة دون تعديلات سيرفع العجز إلى 6%.

شارون يحشد التأييد
وقد ضمن وزير المالية سيلفان شالوم مساندة شارون للخطة الاقتصادية الطارئة لكنه يواجه معارضة من قادة الأحزاب المؤتلفة في الحكومة. وقال متحدث باسم وزارة المالية إن الاجتماع قد يستمر حتى ساعة متأخرة من بعد ظهر اليوم. وانتقد حزب شاس الديني المتشدد -وهو ثالث أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم- خطة الميزانية بشدة.

وقال "بعد الاجتماع سنجري على الأرجح بعض التعديلات على الخطة ثم نعرضها على المواطنين". واضطرت إسرائيل لإجراء تعديلات هامة على ميزانية عام 2002 بعد العمليات العسكرية التي تشنها على الشعب الفلسطيني منذ ثلاثة أسابيع مما حملها نفقات عسكرية إضافية في وقت تواجه فيه الميزانية ضغوطا بسبب الكساد.

واليوم بيع الدولار الأميركي الذي يعتبر الملجأ التقليدي بنحو 4.87 شيكلات مما يعني تراجع قيمة الأخير بنسبة 1.25% منذ يوم أمس. وعند افتتاح جلسة التداول في بورصة تل أبيب اليوم سجلت أسعار الأسهم انخفاضا متوسطا بمعدل 2.5 نقطة.

تهديد بإضراب شامل
وبينما تستعد الحكومة للإعلان عن الإجراءات التقشفية، خطا اتحاد نقابات العمال الإسرائيلية (الهستدروت) اليوم أول خطوة نحو إعلان إضراب عام احتجاجا على خطط الحكومة لكونها تقترح تجميد الأجور في القطاعين العام والخاص.

وأعلن قادة الهستدروت نشوب نزاع عمالي، وهو خطوة إجرائية يمكن أن تؤدي إلى إضراب عام خلال أسبوعين ليشمل معظم وحدات القطاع العام ووحدات من القطاع الخاص مما يصيب الاقتصاد بالشلل التام.

وقال المتحدث باسم الهستدروت أفينعوم غونين إن ممثلي الاتحاد سيجتمعون في الأيام المقبلة لإقرار تنظيم الإضراب وتحديد موعد بدايته. وأضاف غونين أن الاتحاد الذي جمد سلسلة من النزاعات العمالية في الصناعات المختلفة بسبب تدهور الوضع الأمني في ظل الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت قبل 19 شهرا، سيحاول بشتى الطرق حل الخلاف قبل بدء الإضراب.

وتابع "نناشد رئيس الوزراء أرييل شارون التدخل شخصيا حتى لا نضطر لتنظيم إضراب. سنلجأ إلى جميع الوسائل لتفادي الإضراب، ونحن متفائلون في هذه المرحلة".

المصدر : وكالات