وزير الخزانة الأميركي بول أونيل (يمين) ورئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أثناء الاجتماع
رحبت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بعلامات انتعاش الاقتصاد العالمي وكشفت عن خطة لتفادي مشكلات الديون على غرار المشكلة التي تعصف بالأرجنتين. بيد أنها حذرت من مخاطر لاتزال قائمة في ظل ارتفاع أسعار النفط.

وقال وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة الدول السبع ببيان في ختام اجتماع في واشنطن أمس "الانتعاش الاقتصادي من التباطؤ يجري حاليا وهو مدعوم بسياسات مناسبة ونشطة للاقتصاد الكلي ظهرت لأسباب منها أنها كانت ردا على الأحداث المأساوية للحادي عشر من سبتمبر.. لكن مخاطر التراجع لاتزال قائمة ومنها تلك الناتجة عن أسواق النفط".

وقفزت أسعار النفط العالمية في الأشهر القليلة الماضية فيما يرجع بشكل كبير إلى التوترات في منطقة الشرق الأوسط. ومن شأن زيادة مستمرة في أسعار النفط أن ترفع الإنفاق والأسعار في مجموعة السبع التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.

حراسة مشددة واحتجاجات
وقد عقد الاجتماع الذي دام ثلاث ساعات وسط حراسة مشددة في مقر وزارة الخزانة الأميركية الواقع بجوار البيت الأبيض. وبينما كان المسؤولون يدرسون المستقبل الاقتصادي كان ألوف من المحتجين يشاركون في مسيرة سلمية في الشوارع القريبة مرددين هتافات معارضة للعولمة والهجمات العسكرية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

لكن الاهتمام داخل الاجتماع ركز على أنواع أخرى من الأزمات. وقال وزراء مجموعة السبع إن الاتفاقيات التي ستعقدها دول الأسواق الناشئة لاقتراض أموال في المستقبل يجب أن تتضمن بنودا لإعادة هيكلة الديون توضح ما سيحدث إذا ظهرت مشكلات في السداد.

وعقب الاجتماع قال بول أونيل وزير الخزانة الأميركي ومضيف الاجتماع إن الأرجنتين "مازالت مصدر قلق مهما" وحث السلطات الأرجنتينية على التعاون مع صندوق النقد الدولي لوضع خطة إصلاح شاملة يمكن تنفيذها.

ومع اختتام اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع بدأت الاجتماعات نصف السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي حيث ستخضع خطة العمل المقترحة لمناقشة أكثر شمولية. وستعرض الأرجنتين موقفها في السعي إلى الحصول على قروض جديدة من صندوق النقد. وقال أونيل إن اجتماع مجموعة السبع لم يتطرق إلى أسعار العملات.

وأضاف في رده على أسئلة الصحفيين أن الاجتماع لم يناقش بشكل موسع مخاطر الإجراءات التجارية الحمائية على الانتعاش الاقتصادي. لكن الدول الأوروبية تشعر بغضب شديد من قرار إدارة الرئيس جورج بوش فرض تعريفات جمركية كبيرة على واردات الصلب.

آفاق النمو الاقتصادي

وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا (يمين) يتحدث إلى وزير الخزانة الأميركي على هامش الاجتماع
وفي توقعاته الاقتصادية العالمية قال صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي إن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة تبلغ حوالي 2.8% في عام 2002 ارتفاعا من 2.5% العام الماضي. وتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد الأميركي والاقتصادات الأوروبية لكنه توقع أن الاقتصاد الياباني سينكمش هذا العام.

وقال وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا للصحفيين بعد الاجتماع إن اليابان تريد دعم النمو وإنها تعكف على وضع خطة أخرى لتنشيط الاقتصاد لإعلانها بحلول يونيو/ حزيران المقبل.

وقال أونيل إن اليابان لا تقترب من تحقيق النمو الذي تتيحه لها إمكانياتها والذي قدره بزيادة سنوية تراوح بين 2% إلى 3% لإنتاج السلع والخدمات.

المصدر : وكالات