انهارت محادثات عن الأجور بين الحكومة الألمانية ونقابات العمال مما يهدد باحتمالات تنظيم أكبر إضراب تشهده البلاد منذ سبع سنوات، الأمر الذي قد يوجه ضربة محتملة لآمال الانتعاش في أكبر اقتصاد أوروبي. ومن المتوقع أن يجتمع رؤساء اتحاد العمال الثلاثاء المقبل لبحث موضوع الإضراب.

وقال كلاوس زفيكل رئيس اتحاد أي جي ميتال للعمال إن أصحاب الأعمال "أضاعوا الفرصة الأخيرة لحل مشكلة الأجور بشكل سلمي" مشيرا إلى أن الاتحاد سيحشد أعضاءه البالغ عددهم 2.8 مليون عضو في عمل صناعي شامل. وانتقد زفيكل عدم استعداد أصحاب الأعمال لزيادة عرضهم النهائي بنسبة 3.3% على مدى 15 شهرا، وقال إن الإضراب قد يبدأ يوم السادس من مايو/أيار المقبل.

وأعلن كل من زفيكل ورئيس اتحاد أصحاب الأعمال مارتن كانيغيسير انهيار المحادثات بعد مفاوضات متقطعة استمرت أغلب مساء أمس وفجر اليوم الجمعة. وقال كانيغيسير "للأسف انهارت المحادثات ونحن نأسف كثيرا لذلك.. قدمنا عرضا يكلف شركاتنا الكثير لذلك نحن نشعر بخيبة أمل كبيرة لأن اتحاد أي جي لم يقدر هذا العرض".

ويهدد هذا الإضراب الذي يشمل العديد من الصناعات ومنها صناعة السيارات الانتعاش الاقتصادي الألماني وهو ما يعتمد عليه المستشار غيرهارد شرودر في الانتخابات المقررة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

ويعتقد محللون أن الإضراب قد يسفر عن تسوية أعلى من المتوقع قد تدفع البنك المركزي الأوروبي -الذي كثيرا ما حذر من ارتفاع التضخم بسبب زيادات الأجور- إلى زيادة أسعار الفائدة.

المصدر : وكالات