قال صندوق النقد الدولي إن المخاوف الأمنية المصحوبة بتراجع إنتاج النفط ستؤثر على النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط خلال هذا العام، كما ذكر أن التباطؤ الاقتصادي الذي امتد ثلاث سنوات سينتهي بعد ذلك.

وذكر الصندوق في تقرير نشر هذا الأسبوع أن الصراع العربي الإسرائيلي وعواقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي على الولايات المتحدة أضرا كثيرا بقطاع السياحة وقطاعات أخرى في المنطقة، غير أن الانتعاش الوليد المصحوب بارتفاع أسعار النفط قد يساعد في دعم نمو اقتصاديات الشرق الأوسط.

وتوقع التقرير أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المنطقة 3.1% هذا العام مقارنة مع 4.5% العام الماضي و5.3% عام 2000، وتوقع أن يرتفع الأداء الاقتصادي إلى 4.4% عام 2003.

ويتوقع التقرير أيضا تباطؤ معدلات النمو في الدول المصدرة للنفط -ومنها السعودية وإيران- إلى 3.4% هذا العام مقارنة مع 5% العام الماضي ليرتفع بعد ذلك إلى 4.7% العام المقبل.

وقال الصندوق إن على منتجي النفط انتهاج سياسات حذرة فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي للحد من التضخم وتجنب الارتفاع المستمر في أسعار الصرف الحقيقية، مشيرا إلى أن تنويع الاقتصاد بعيدا عن الطاقة تظل له الأولوية.

وأبان التقرير أن الاقتصاد المصري تضرر بأحداث 11 سبتمبر/أيلول خاصة في قطاع السياحة، وأضاف "رغم أن هناك مؤشرات على أن السياحة بدأت تنتعش فمن المتوقع أن يظهر ميزان المدفوعات عجزا كبيرا" هذا العام.

وحث الصندوق مصر على مواصلة المرونة في أسعار الصرف واتخاذ خطوات لتسريع الإصلاحات الهيكلية لدعم الاقتصاد.

وعن الوضع الاقتصادي في لبنان قال الصندوق إنه مازال "صعبا للغاية"، إذ يوجد عجز مالي كبير ودين حكومي يزيد على 170% من إجمالي الناتج المحلي، مما يتطلب سياسات شاملة لتحقيق إطار عمل دائم للاقتصاد الكلي.

وأضاف الصندوق أن العلاقات المحدودة بين دول المنطقة تعني أن تطورات الوضع في لبنان لن تؤثر بدرجة تذكر على الدول المجاورة له.

وتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الأردني بمعدل 5.1% هذا العام و6% العام المقبل مقابل 4.2% العام الماضي و4% في العام 2000.

المصدر : رويترز