الأردن يرفع أسعار سلع استهلاكية
آخر تحديث: 2002/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بدعوة أمير قطر للحوار لحل الأزمة الخليجية
آخر تحديث: 2002/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/2 هـ

الأردن يرفع أسعار سلع استهلاكية

يستعد الأردن تحت ضغط من صندوق النقد الدولي لرفع سعر الخبز وبعض المنتجات النفطية رغم الغضب الشعبي الذي يجتاح الشارع الأردني الآن بسبب العدوان الإسرائيلي على المدن الفلسطينية.

وقال وزير المالية ميشيل مارتو إن زيادات الأسعار المحدودة ستسري قبل نهاية الشهر الجاري وإن الأردن سيضمن بها الحصول على موافقة صندوق النقد على برنامج جديد مدته عامان وهو ضروري لخفض العجز المزمن في الميزانية.

وقال مارتو إن زيادات الأسعار ستشمل الخبز والشعير والنخالة والعلف ووقود الديزل والمازوت والكيروسين، لكنها لن تشمل البنزين الذي ارتفع سعره 14% في يوليو/تموز الماضي. وكانت زيادات سابقة في أسعار سلع تدعمها الدولة بما فيها الخبز قد أدت إلى احتجاجات شعبية عامي 1989 و1996.

وأضاف مارتو أن هذه الزيادات ضرورية قبل اجتماع صندوق النقد الدولي في وقت لاحق من هذا الشهر لإقرار نجاح البلاد في تنفيذ برنامج للإصلاح الهيكلي استمر ثلاث سنوات. ويضمن إقرار البرنامج فوز الأردن باتفاق لإعادة جدولة ديون قيمتها 3.8 مليارات دولار في محادثات مع نادي باريس. وأوضح مارتو أن رفع الأسعار ضروري لتجديد برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني مع الصندوق.

ضغوط من صندوق النقد
ويقول مسؤولون إن الصندوق مدد يوم الجمعة الماضي حتى نهاية مايو/أيار المقبل البرنامج الذي كان من المقرر أن ينتهي أجله في 14 أبريل/نيسان الجاري للسماح للأردن باتخاذ بعض القرارات الحساسة.

وقال مارتو إن رفع الأسعار سيقلص عجز الميزانية إلى 6.5% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام بعد استبعاد المساعدات الأجنبية وذلك بالمقارنة مع 7% عام 2001. وأضاف أن عدم رفع الأسعار وخفض الدعم سيزيد من صعوبة تحقيق الهدف ويعرقل احتمالات النمو.

وتابع أن الاقتصاد مازال يحافظ على قوة الدفع التي شهدها العام الماضي وسجل فيها أقوى انتعاش في خمس سنوات رغم التطورات الإقليمية التي حالت دون تحقيق معدل نمو أكبر. ومن المتوقع أن يرتفع معدل النمو هذا العام إلى 5% من 4% العام الماضي وهو من بين أعلى المعدلات في المنطقة.

ورفض مارتو ذكر تفاصيل عن حجم زيادات الأسعار واكتفى بقوله إنها ستكون في حدود دنيا. وأضاف أن الأثر الإجمالي لعائد هذه الزيادات على الميزانية لن يصبح أمرا ملموسا إلا بعد سنوات. وقال إن الصندوق "طلب منا تصحيح التشوهات الاقتصادية في ميزانيتنا" بما في ذلك الدعم.

مخاطر رفع الأسعار
وفي العام الماضي طالب صندوق النقد بزيادة سريعة وكبيرة في أسعار منتجات نفطية مدعومة في إطار برنامج التعديل الهيكلي. وأقنع الأردن الصندوق بتأجيل زيادات الأسعار على منتجات أخرى بعد أن رفع سعر البنزين قائلا إن المخاطر السياسية والاجتماعية من زيادات عامة مرتفعة جدا.

وقال مسؤولون إن خفض الدعم على مواد الطاقة والانتقال إلى الأسعار العالمية كان من النقاط الشائكة في عملية الإصلاح التي سارت جوانبها الأخرى دون مشاكل. وقال مارتو "علينا أن نلغي الدعم تدريجيا وببطء للانتقال إلى الأسعار العالمية".

وتقول الحكومة إنها ستعوض أثر الزيادات السعرية بزيادة العلاوات المدنية وتخصيص مزيد من الأموال لخطة تهدف إلى حماية الفقراء الذين يشكلون غالبية سكان الأردن البالغ عددهم نحو خمسة ملايين نسمة.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: