قالت وزارة الاتصالات التونسية إن شركة أوراسكوم المصرية للاتصالات فازت بترخيص تونسي لشبكة تليفونات محمولة تعمل بنظام GSM بعرض قيمته 454 مليون دولار. وقالت الوزارة في بيان إن أوراسكوم أقصت بهذا منافسين آخرين هما تليفونيكا موفليس الإسبانية والشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة الكويتية.

وجاء في البيان أن الشركة المصرية ستدفع قيمة العقد بالكامل بالدولار على دفعتين متساويتين قيمة كل منهما 227 مليون دولار الأولى فور توقيع عقد الترخيص والثانية قبيل نهاية عام 2002. وأوضحت الوزارة أنه يتعين على أوراسكوم بدء تشغيل الشبكة وتقديم خدماتها للجمهور بعد ستة شهور من توقيع عقد الترخيص.

ولم توضح الوزارة موعد توقيع العقد رسميا لكن يبدو أن الحكومة تتطلع لتلبية كل أو بعض الطلبات المتراكمة للحصول على تليفونات محمولة بأسرع وقت ممكن. وتواجه الحكومة ضغوطا لتلبية الطلب على خطوط التليفونات المحمولة التي تعمل بنظام GSM وتحسين الخدمات التي تقدمها الشبكة الوحيدة للتليفونات المحمولة والتي تديرها شركة حكومية.

وستساعد قيمة الترخيص الحكومة على تقليل العجز في الميزانية المقترحة وزيادة مواردها من العملات الأجنبية في عام 2002. ويزيد السعر الذي قدمته أوراسكوم 73 مليون دولار عن العرض الذي قدمه كونسورتيوم تليفونيكا وشركة الاتصالات البرتغالية في يوليو تموز الماضي بقيمة 381 مليون دولار.

وكانت الحكومة أوقفت المزايدة في يوليو على أساس أن قيمة العرض قليلة جدا. ثم استأنفت محاولاتها لبيع الترخيص في أكتوبر تشرين الأول الماضي وحددت العاشر من يناير كانون الثاني الماضي موعدا نهائيا لتلقي العروض.

ومددت وزارة الاتصالات المهلة إلى التاسع من فبراير شباط بسبب ما قالت إنه مطالبة عدة شركات أجنبية مهتمة بالترخيص ببعض الوقت. وقالت الوزارة اليوم إن سبع شركات أجنبية أبدت اهتماما بالترخيص لكنها لم تتلق في نهاية الأمر سوى ثلاثة عروض. ولم تذكر الوزارة تفاصيل عن عرضي تليفونيكا موفليس والشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة الكويتية لكنها قالت إن عرض أوراسكوم كان الأفضل ماديا.

وكانت الحكومة التونسية منحت عام 1996 أول ترخيص للتليفونات المحمولة إلى شركة الاتصالات التونسية. وتعتزم الشركة زيادة طاقتها القصوى من نحو 400 ألف مشترك الآن إلى حوالي مليون مشترك في أواخر عام 2002 أو أوائل عام 2003.

ويقدر مسؤولون حجم سوق التليفونات المحمولة في تونس بأكثر من مليوني مستخدم بين السكان البالغ عددهم حوالي عشرة ملايين نسمة. ويقولون إن أكثر من 600 ألف شخص قدموا طلبات للحصول على خطوط تليفونات محمولة بنظام GSM ولكن يتعين عليهم الانتظار إلى أن يبدأ عمل الترخيص الجديد أو تتوسع الشبكة الحالية.

المصدر : رويترز