قال الأمين العام للمجلس الاقتصادي الأعلى في السعودية عبد الرحمن التويجري إن بلاده تعكف حاليا على إصلاح قانونها الضريبي بهدف جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز الاقتصاد، إلا أنه أكد أن المملكة لا تنوي فرض ضرائب على الدخل.

وأضاف التويجري للصحفيين أن القانون الذي وضعت مسودته العام الماضي ويدرسه حاليا مجلس الشورى، يرمي إلى خفض معدل ضرائب الشركات المفروضة على الشركات الأجنبية العاملة في المملكة إلى حوالي 30% بدلا من 45%.

غير أنه قال لن يكون هناك تعديل للأحوال بالنسبة للشركات السعودية والمواطنين السعوديين، إذ إنهم يدفعون بالفعل الزكاة التي تبلغ نسبتها 2.5% من الدخل السنوي وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وقال التويجري على هامش مؤتمر اقتصادي في دبي استضافه منتدى الإمارات الدولي إن بلاده تتوقع أن يساهم القانون الضريبي الجديد وقوانين أخرى مثل قانون أسواق رأس المال في تشجيع الاستثمار الأجنبي.

وتابع يقول إن بلاده تمر بفترة صعبة وإنها في حاجة إلى تحقيق نمو اقتصادي حقيقي كبير، مضيفا أن هدف الحكومة هو تعزيز كفاءة الاقتصاد.

وتشعر المملكة التي تشكل مبيعاتها النفطية نحو 80% من دخل البلاد القومي بالخطر في ضوء تدهور أسعار النفط وركود الاقتصاد العالمي.

عجز مزمن
وتتوقع السعودية التي تعاني من عجز مزمن في ميزانيتها أن تشهد عجزا آخر في الموازنة العامة للدولة هذا العام، كما حذر الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد مواطنيه في الشهر الماضي من أن اقتصاد البلاد يمر بأزمة.

ونصح صندوق النقد الدولي وبعض كبار الاقتصاديين الحكومة السعودية بفرض ضرائب محلية متنوعة وبتبني إصلاحات أخرى للمساعدة في تنويع دخل الحكومة. وحث هؤلاء أيضا السعودية على التصدي لتنامي معدل البطالة الذي يقدر بأكثر من 15%.

وقال التويجري إن المملكة جادة إزاء إعادة هيكلة الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة، مشيرا إلى فتح باب الاستثمار في قطاع الغاز الطبيعي أمام الشركات الأجنبية.

وقال أيضا إن الحكومة تقوم بإعداد شركة الاتصالات السعودية التي تحتكر قطاع الاتصالات في المملكة للخصخصة وكذلك شركة الخطوط الجوية السعودية وهي شركة الطيران الوطنية في البلاد. وأضاف أنه يجري الاستعداد لخصخصة الشركتين إلا أنه لم يكشف عن موعد طرح هاتين الشركتين للبيع.

وأعرب التويجري عن ثقته في أن المملكة ستكون قادرة على جذب نوعية رؤوس الأموال التي تتطلع إليها. إلا أن المستثمرين ينتقدون افتقار السعودية إلى قوانين ولوائح واضحة خاصة تلك التي تحكم العمليات في سوق الأسهم السعودية وهي الأكبر من نوعها على مستوى منطقة الخليج.

وقال إنه بالرغم من أن السعودية تعكف على وضع القوانين الملائمة لزيادة الشفافية فإنه لا يعتقد أن هذا الموضوع يحد من تدفق رؤوس الأموال لأسواقها. وأوضح التويجري أنه لو كان هذا الأمر حقيقيا لما جاء المستثمرون الأجانب إلى المملكة وحققوا أرباحا على مدار الأعوام الخمسين الماضية.

المصدر : رويترز