واشنطن ولندن تشددان قيودهما على تسعيرة النفط العراقي
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ

واشنطن ولندن تشددان قيودهما على تسعيرة النفط العراقي

قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة وبريطانيا تصران على تطبيق نظام يفرض قيودا مشددة على أسعار النفط العراقي، رغم انتقادات بأن هذه السياسة قلصت الإمدادات الإنسانية للشعب العراقي.

وأوضح الدبلوماسيون الذين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم أن الصادرات بمقتضى برنامج "النفط مقابل الغذاء" انخفضت بنسبة 25% منذ سبتمبر/أيلول الماضي عندما أصرت واشنطن ولندن على تسعير صادرات الخام العراقي بعد أن تغادر الميناء، في محاولة لمنع العراق من فرض رسم إضافي غير قانوني كانت تتقاضاه بغداد من زبائنها.

وأكدوا أن برنامج مبيعات السلع الإنسانية معرض لمزيد من المشاكل في الأشهر المقبلة مع تدخل واشنطن ولندن في إبرام الصفقات الإنسانية، مشيرين إلى أن زبائن النفط العراقي خفضوا مشترياتهم واشتكوا من أنه لا يمكنهم تحقيق أرباح من إعادة بيع الشحنات بسبب تغير توقيت التسعير. وقالوا إن ذلك أدى أيضا إلى حبس مبلغ يقدر بنحو 750 مليون دولار من حساب للأمم المتحدة تودع فيه عائدات مبيعات النفط العراقية التي يستخدم جانب منها في شراء سلع للمدنيين العراقيين.

وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بينون سيفان المسؤول عن برنامج النفط مقابل الغذاء قد طالب في وقت سابق من هذا الأسبوع بتغيير هذا الوضع في أسرع وقت ممكن وإلا فإن البرنامج مهدد بالتوقف. وأضاف "أعتقد أننا نواجه مشكلة كبيرة فيما يتعلق بتمويل البرنامج.. لا توجد أموال لإبرام عقود جديدة".

ويقول محللون إنه من المستبعد أن تحل المشكلة في وقت قريب وبصفة خاصة في وقت تشير فيه الولايات المتحدة وبريطانيا إلى عزمهما الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

وتمثل صادرات العراق النفطية التي تقدر بحوالي 2.2 مليون برميل يوميا نحو 5% من سوق النفط الخام العالمية، وأدى تراجع المبيعات إلى ارتفاع الأسعار العالمية للنفط بنسبة 25% منذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال المحلل في شركة بتروليم فاينانس بواشنطن رعد القديري إن الأمر أصبح مجرد لعبة بين العراق والولايات المتحدة.

ويقول أنصار التسعير بأثر رجعي إنه حرم الرئيس صدام حسين وحكومته من جمع نحو 40 مليون دولار منذ البدء في تطبيقه.

ويرفض أنصار الحكومة العراقية شكوى التجار من عدم تحقيق أرباح، وقال مسؤول بريطاني "اذهبوا إلى مكان آخر لشراء النفط".

ويقول مشترو النفط ودبلوماسيو الأمم المتحدة إن النظام رغم ما ينطوي عليه من نوايا حسنة لم يوقف دفع الرسم الإضافي.

ومن بين البدائل التي تدرسها الولايات المتحدة وبريطانيا تقليص أجل فترة التسعير وإجبار شركات النفط على الموافقة على نطاق زمني قصير يجب تحميل الخام خلاله.

ويجب أن تقر مؤسسة تسويق النفط العراقية إلى جانب روسيا والصين وفرنسا أي تغيير. والدول الثلاث الأخيرة إلى جانب بريطانيا والولايات المتحدة تتمتع بعضوية دائمة في مجلس الأمن الدولي.

المصدر : رويترز