تبدأ يوم الاثنين المقبل أعمال مؤتمر الأمم المتحدة لتمويل برامج التنمية في الدول النامية والذي يتوقع أن تتصدر جدول أعماله كيفية مساعدة الدول الأشد فقرا في العالم في الحصول على الأموال اللازمة لتنمية اقتصادياتها التي تمر بأوقات صعبة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن المؤتمر الذي تستضيفه مدينة مونتيري المكسيكية وهو الأول من نوعه يمثل "أفضل فرصة تتاح منذ فترة طويلة لتوفير الموارد المالية المطلوبة للتنمية". وأضاف للصحفيين "إنها فرصة يجب ألا نضيعها".

ومن المقرر أن يحضر المؤتمر أكثر من 50 زعيما دوليا بينهم الرئيسان الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك ورؤساء وزراء إسبانيا خوسيه ماريا أزنار وبلجيكا جي فيرهوفستاد وكندا جان كريتيان. وقدم آلاف من كبار رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين والنشطاء طلبات للمشاركة.

ويكتسب المؤتمر أهمية خاصة بسبب التراجع الاقتصادي الذي أعقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة. لكن منتقديه يتوقعون ألا يتمخض المؤتمر عن تقدم يذكر بشأن مصادر التمويل أو الآليات اللازمة لمساعدة الدول المنهكة بسبب الفقر وضعف المؤسسات الاقتصادية.

لا تعهدات بزيادة المساعدات الأجنبية

كوفي أنان
وأقرت المكسيك بأن مشروع البيان الختامي للمؤتمر لا يلبي ما كانت تتطلع إليه كثير من الدول أثناء الاستعدادات التي دامت أكثر من عام. وفي نكسة كبيرة رفض منظمو المؤتمر الشهر الماضي مطالب وفود كثيرة منها دول الاتحاد الأوروبي لأن يدعو مشروع البيان لزيادة المساعدات الأجنبية إلى الضعف خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وتظهر أحدث إحصائيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس أن إجمالي المساعدات الرسمية بلغ 53 مليار دولار عام 2000. وأسهمت اليابان بنحو 13 مليار دولار أي 0.27% من إجمالي إنتاجها المحلي مقارنة مع 9.6 مليارات دولار من الولايات المتحدة وهو ما يعادل 0.1% من إجمالي إنتاجها.

وتحث الأمم المتحدة الدول الغنية منذ ثلاثة عقود على تقديم مساعدات خارجية سنوية تعادل 0.7% من إجمالي إنتاجها المحلي. ولم تلب هذا الطلب سوى خمس دول فقط هي الدنمارك ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج والسويد.

ويدعو مشروع البيان الختامي للمؤتمر الدول الغنية لبذل "جهود ملموسة" لتقديم مساعدات كبيرة لكنه لا يضع جدولا زمنيا للتنفيذ.

والمؤتمر هو العنصر الرئيسي في حملة أنان لدفع رجال الأعمال والشركات الاستثمارية والمنظمات الدولية والدول الغنية لبذل المزيد لمساعدة الدول الفقيرة على الاستفادة من مزايا العولمة.

المصدر : رويترز