عدد من قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعين في برشلونة
قال مشروع البيان الختامي لقمة زعماء الاتحاد الأوروبي إنهم يتوقعون تحسن الأوضاع الاقتصادية مستقبلا, لكنهم شددوا على ضرورة تنفيذ جملة من الإصلاحات لجعل منطقتهم أكثر قدرة على منافسة القوى الاقتصادية الأخرى.

غير أن تعثر القمة في إحراز تقدم بشأن سبل سد الفجوة الإنتاجية مع الولايات المتحدة يمثل عقبة أخرى أمام تصميم دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة على عدم التخلي عن برامج الرعاية الاجتماعية.

وجاء في مشروع البيان الذي أعدته إسبانيا (رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي) والمقرر عرضه على زعماء القمة في ختام قمتهم في برشلونة "الوضع الاقتصادي في المراحل الأولى من الانتعاش العالمي بعد الانخفاض الحاد عام 2001".

ويقول المشروع إن "الرد السريع للسياسة الاقتصادية والعوامل الأساسية القوية وعودة الثقة توفر قاعدة لهذا الانتعاش، والآن يتعين تحسين هذه العوامل من خلال التزام واضح بالإصلاح الاقتصادي". ويأمل الاتحاد أن تشمل هذه الإصلاحات تحرير أسواق الطاقة للسماح للشركات بالبحث عن أفضل الصفقات.

ويقول مشروع البيان إنه يتعين على دول الاتحاد الأوروبي أن تتبنى هذا العام قواعد لتخفيف قيود السوق على إمدادات الشركات من الطاقة. وتبرز المناقشات الصعبة بشأن الإصلاحات التدريجية حجم العقبات التي تواجه تطلعات الاتحاد الأوروبي ليصبح الكيان الاقتصادي الأكثر قدرة على المنافسة بحلول نهاية العقد الحالي.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي "إنه تقدم.. لكن ليس بالشكل الذي كانت تريده بعض الدول". وقال مشروع البيان إن تحديث قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي وإيجاد سوق خدمات مالية متكاملة تماما بحلول عام 2005 وإبرام اتفاق بشأن إجراءات التسجيل العامة للشركات الأم هي من أمنيات الزعماء.

بيدرو سولبيس
وإذا كان للإصلاحات دور جوهري في انتعاش اقتصاد أوروبا على المدى الطويل فإن التطورات الأميركية قد تكون العامل الرئيسي في الانتعاش على المدى القصير. وأعرب بيدرو سولبيس مفوض الشؤون النقدية في الاتحاد الأوروبي عن رغبته في ارتفاع قيمة اليورو قائلا إن العوامل الاقتصادية الأساسية لا تعكس سعر الصرف الحالي.

ويتطلع زعماء الاتحاد لزيادة سعر اليورو لكي يضعوا ميزانيات بها فائض يخفف العبء المتزايد الذي تمثله الإعانات المقدمة للمسنين على الموارد المالية في الأعوام المقبلة. كما أن زيادة التنسيق في الميزانية أمر حيوي في منطقة اليورو.

ويقول مشروع البيان "في هذا الصدد فإن المفوضية ستقدم مقترحات لزيادة تناسق السياسة الاقتصادية". ولم يتجاهل الزعماء مسؤولياتهم الاجتماعية حيث شدد مشروع البيان على أهمية مكافحة الفقر, ولكن مع الدعوة للتوازن بين المرونة والضمان الاجتماعي في سوق العمل.

المصدر : وكالات