اللبنانيون غاضبون من ضريبة المبيعات الجديدة
آخر تحديث: 2002/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/24 هـ

اللبنانيون غاضبون من ضريبة المبيعات الجديدة

صدامات بين رجال شرطة ومواطنين يحتجون على فرض الحكومة ضريبة القيمة المضافة
قوبل فرض لبنان ضريبة القيمة المضافة اعتبار من بداية الشهر الجاري بغضب من المواطنين الذين اشتكوا ارتفاع الأسعار ونقصا في إمدادات البنزين، بينما رحب اقتصاديون بها ورأوا فيها ضرورة لتحسين قدرة الحكومة على التحكم في ديونها البالغة 26 مليار دولار أي نحو 165% من إجمالي الناتج المحلي.

ورغم جهود الحكومة لتهدئة المخاوف من ارتفاع الأسعار من جراء الضريبة التي تصل 10% شهد مطلع الأسبوع حالة من الغضب تجاه هذه الخطوة التي سترفع تكاليف المعيشة في وقت يقاسي فيه اللبنانيون بطالة مرتفعة واقتصادا مترديا.

وقال توفيق حيدر وهو مدرس ثانوي "إنها تعني خفض المرتبات بنسبة 10%. نجحت الضريبة في الدول الغنية حيث الأجور مرتفعة ولكن يجب أن يصاحبها خدمات اجتماعية وإلا ستحدث ثورة" في بلد الحد الأدنى للأجور الشهرية فيه 300 ألف ليرة
(200 دولار).

وقد وقعت يوم الاثنين الماضي مصادمات بين الشرطة والطلبة الذين يحتجون على الضريبة فيما رش رجال الإطفاء المتظاهرين بالماء. وأعفيت مجموعة من السلع والخدمات وبصفة خاصة المستلزمات الطبية والتعليمية وبعض المواد الغذائية من الضريبة للحد من الأعباء المالية على الأسر منخفضة الدخل.

إلا أن ذلك لم يرض المستهلكين إذ ارتفع ثمن 20 لترا من البنزين بمقدار 1800 ليرة إلى 20 ألف ليرة. وفيما يعترض سائقو سيارات الأجرة على ارتفاع الأسعار أوقفت شركات النفط الإمدادات بزعم أنها غير واثقة من كيفية تطبيق الضريبة الجديدة.

وقال بهيج أبو حمزة رئيس اتحاد مستوردي النفط في لبنان "أوقفنا الإمدادات لعدم وضوح أسلوب تطبيق الضريبة ونريد أن توضحه الحكومة". وفشلت الفترة التجريبية التي منحتها الحكومة للشركات للاعتياد على ما يتطلبه تطبيق الضريبة الجديدة من حفظ عدة دفاتر في إقناع الشركات بأنها لن تسبب سوى مزيد من المضايقات.

وقال مارك عكار الذي تمتلك أسرته شركة للصناعات الهندسية "حصلنا على رقم التسجيل في الضريبة قبل أيام قليلة من تطبيقها. أعلم أن بعض الشركات لم تحصل على أرقامها بعد". وتفرض نحو 125 دولة ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة مبيعات وكان من المتوقع فرضها في لبنان منذ فترة طويلة.

وقال الاقتصادي مروان إسكندر "إنها خطوة ضرورية. لم يكن من الممكن أن يوقع لبنان بالأحرف الأولى على اتفاقية الشراكة الأوروبية بدونها" مشيرا إلى اتفاق وقعه لبنان مع الاتحاد الأوروبي في الشهر الماضي.

وتتوقع الحكومة أن تحقق الضريبة الجديدة دخلا يبلغ 500 مليون دولار في ميزانية عام 2002. وقال إسكندر "سيقل دخل الضريبة بنسبة 20% عن توقعات الحكومة" مشيرا إلى أن الناس ستخفض إنفاقها على السلع الفاخرة وتشتري سلعا مهربة لتفادي الضريبة.

وتقول الحكومة إن الضريبة وسيلة لإضفاء الشفافية على المعاملات التجارية غير الواضحة في لبنان وإنها تتطلب أن تكشف الشركات عن حساباتها إلا أن المواطن العادي يشكك في ذلك. وقال عكار "لا يمانع الناس في دفع الضريبة إذا كانت الأموال ستنفق على مشروعات اجتماعية وبنية أساسية منظورة. ولكن الجميع يشك أن بعض السياسيين سينفقون المبلغ على طائرات خاصة".

المصدر : رويترز