قال لي هسين لونغ نائب رئيس وزراء سنغافورة إن انتعاش اقتصاد آسيا سيعتمد على نجاح اليابان في جهود الإصلاح. وأضاف لي الذي يرأس كذلك سلطة النقد في سنغافورة في حديث لصحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون "كلنا نشعر بأثر ذلك".

وتابع "تراجع اقتصاد اليابان كان له أثر كبير من خلال تراجع التجارة والاستثمار والسياحة, من مصلحة جنوب شرق آسيا أن ينتعش الاقتصاد الياباني". ومن المقرر أن تعلن سنغافورة التي تعاني من أسوأ تراجع اقتصادي تشهده منذ عام 1964 بيانات إجمالي الناتج المحلي عن عام 2001 غدا الخميس.

وتتوقع تقديرات رسمية انكماشا بمعدل 2.2% لكن رئيس الوزراء جوه تشوك تونغ قال في كلمته في رأس السنة القمرية الجديدة إن الانتعاش بات وشيكا. وعدلت الحكومة في الفترة الأخيرة توقعاتها بشأن النمو في عام 2002 إلى ما بين 1%
و3% بدلا من تقديرات بنمو قدره 2%.

ووقعت سنغافورة، المعتمدة على التجارة والتي تمثل الصادرات نحو 70% من إجمالي ناتجها المحلي, اتفاقية تجارة حرة مع اليابان في يناير/ كانون الثاني الماضي. وقال لي "إعادة توجيه روابط اقتصاد جنوب شرق آسيا باتجاه الصين أصبح أمرا حتميا... لكن اليابان لا تزال ثاني أكبر اقتصاد في العالم".

ضعف الين
وأشار إلى أن ضعف الين يهدد انتعاش اقتصاد آسيا, إذ يضع ضغوطا على عملات هونغ كونغ وماليزيا المرتبطتين بالدولار, ويثير القلق في الصين وكوريا بشأن القدرة التنافسية للصادرات. وقال "أعتقد أن أغلب عملات دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) ستتبع خطى الين في الانخفاض".

لكن آسيان أحرزت تقدما في جذب الاستثمارات عن طريق تقديم موعد إقامة منطقة للتجارة الحرة إلى الأول من يناير/ كانون الثاني عام 2002 وبحث مبادرات أخرى مثل اتفاقية تجارة حرة بين الرابطة والصين.

وقال لي إن هذه الاتفاقية قد تحتاج لبعض الوقت قبل أن تتضح نتائجها لكنها تظهر أن المنطقة تسير قدما على طريق التعاون الاقتصادي. وتضم آسيان بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.

المصدر : رويترز