توقعت مصادر بقطاع النفط انخفاض صادرات سوريا من النفط الخام في مارس/آذار المقبل عن مستوياتها الشهر الحالي. وقالت المصادر إن جدول التحميل الجديد يشير إلى حصول سوريا على أكثر من 100 ألف برميل من واردات النفط العراقي غير المصرح بها.

ويقول دبلوماسيون ومصادر نفطية إن سوريا تحصل على 150 ألف برميل يوميا في المتوسط من النفط العراقي عبر خط أنابيب أعيد فتحه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 بعد إغلاقه لنحو عقدين، وهو ما يعتبر تحديا للعقوبات الدولية على بغداد.

وأعلنت بغداد ودمشق أنهما اختبرتا خط الأنابيب لكنهما لا تستخدمانه. وأكد فيصل مقداد مبعوث سوريا لدى الأمم المتحدة ذلك في جلسة مغلقة عقدت قبل ثلاثة أسابيع. لكن لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة تشعر بالقلق إزاء علامات على عمل خط الأنابيب.

واهتمت بريطانيا بالأمر بشكل خاص ووصفته بأنه أخطر انتهاك للعقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990، لكنه من المستبعد أن تحصل بريطانيا على تأييد دول مجلس الأمن الخمس عشرة المطلوب لاتخاذ أي إجراء ضد سوريا خاصة بعد أن حصلت دمشق في المدة الأخيرة على مقعد في المجلس.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست قبل أسبوع عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تغض الطرف عن مسألة خط الأنابيب في الوقت الراهن للإبقاء على تعاون سوريا معها في حربها على ما يسمى الإرهاب.

ويتوقع المتعاملون أن يبلغ متوسط صادرات سوريا من النفط الخام في مارس/آذار 415 ألف برميل يوميا انخفاضا من 480 ألف برميل يوميا متوقعة في فبراير/شباط الجاري. وأضافوا أن كمية الواردات السورية من العراق ستنخفض فيما يبدو في مارس/آذار إلى نحو 120 ألف برميل يوميا من نحو 180 ألف برميل يوميا.

وبما أن المحللين لا يرون أن هناك زيادة طرأت على إنتاج سوريا فإنهم يفسرون زيادة الصادرات بوصفها دليلا على أن سوريا تشتري النفط العراقي الرخيص لتستخدمه في مصافيها وتصدر كميات أكبر من إنتاجها.

المصدر : رويترز