كشف تقرير اقتصادي رسمي أن حجم الخسائر الفورية في الاقتصاد اليمني للأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2001، بلغ حوالي 400 مليون دولار وبنسبة تصل إلى 4.76% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد عزا التقرير ذلك إلى أحداث 11 سبتمبر/ أيلول الماضي في الولايات المتحدة.

وقدم التقرير ثلاثة احتمالات للخسائر المتوقعة في الدخل القومي المتاح في العام الحالي اعتمادا على أسعار النفط, فإذا كان برميل النفط بسعر 18 دولارا فإن الخسائر ستقدر بحوالي 214.4 مليار ريال (1.261 مليون دولار) وبنسبة 13.2% من الدخل القومي المتاح. وإذا كان البرميل بسعر 15 دولارا فإن الخسائر ستقدر بحوالي 260.8 مليار ريال (1.534 مليون دولار) وبنسبة 16%. أما إذا كان سعر البرميل في حدود 10 دولارات -وهو احتمال متشائم بحسب التقرير- فإن الخسائر ستقدر عندئذ بحوالي 336.4 مليار ريال (1.980 مليون دولار) وبنسبة 20.7%.

وبينما قدر العجز في مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي بحوالي 49.8 مليار ريال, وذلك على أساس سعر 18 دولارا لبرميل النفط, وسعر الدولار في حدود 165 ريالا, قفز العجز في الاحتمال الأول, الذي قدره فريق العمل بـ 56.3 مليار ريال, ولكن على أساس سعر الدولار في حدود 170 ريالا, وما نسبته 4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي حال وصل سعر برميل النفط إلى 15 دولارا, فإن العجز سيصل إلى 94.3 مليار ريال, وما نسبته 7% من الناتج المحلي الإجمالي, وفي حال الاحتمال الثالث, أي سعر 10 دولارات للبرميل, فإن العجز سيصل إلى 154.4 مليار ريال, وما نسبته 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى صعيد ميزان المدفوعات توقع التقرير أن يتحول الفائض المتوقع لعام 2001 م, والمقدر بنحو 415 مليون دولار, وبما نسبته 5% من الناتج المحلي الإجمالي, إلى عجز خلال عام 2002م, بحوالي 100 مليون دولار, أو 343 مليون دولار, أو 721 مليون دولار على التوالي بحسب أي واحد من الاحتمالات الثلاثة المشار إليها, وبما نسبته 1.2%, أو 4.3%, أو 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي, بينما كان متوقعا أن يحقق فائضا في عام 2002م أعلى من عام 2001م.

وأشار التقرير إلى اتجاهات أداء الاقتصاد اليمني, خلال ما تبقى من عام 2001م, ليدلل على الخسائر الفورية لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول الماضي, من خلال المؤشرات الاقتصادية الحقيقية المعروفة.
وأوضح أن الاقتصاد كان يمر بمرحلة تباطؤ, بسبب انخفاض إنتاج النفط من 159 مليون برميل عام 2000 إلى نحو 144.4 مليون برميل عام 2001, كما تراجع متوسط سعر البرميل من 27.35 دولارا للبرميل عام 2000م, إلى حوالي 22 دولارا خلال الفترة من يناير/ كانون ثاني وحتى سبتمبر/ أيلول2001، وأثر هذا التباطؤ على معظم القطاعات الاقتصادية, حيث لم تتجاوز معدلات نموها الحقيقي الـ 3%.

وعقب تلك الأحداث تراجع متوسط سعر برميل النفط من 22 دولارا إلى 18 دولارا خلال الأشهر الثلاثة المتبقية من العام, مما سيؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي لقطاع النفط إلى 25.4 %, بدلا من 30% قبل الأحداث.
ويتوقع التقرير أن تتراجع معدلات النمو بالأسعار الجارية لقطاعات البناء والتشييد من 10% إلى 8%, والمطاعم والفنادق من 8% إلى 5%, والنقل والمواصلات من 7.5% إلى 6%, والتمويل والتأمين من 2% إلى 1.3%.

ويتوقع التقرير, الذي نشرت مجلة الاقتصادية الحكومية مقتطفات منه, أن تكون الخسارة التي يتكبدها الاقتصاد اليمني خلال عام 2001 بنحو 40 مليار ريال, أو ما يقارب 242 مليون دولار, بسعر صرف 165 ريالا للدولار.
وتمثل خسائر قطاع النفط 76% من إجمالي هذه الخسائر, وبالتالي انخفاض الناتج المحلي خلال عام 2001 إلى 4.63% بعد الأحداث, بينما كان متوقعا أن ينخفض قبلها بنسبة 1.9% فقط, بسبب تراجع أسعار النفط. وساهمت الأحداث في زيادة تراجع فائض الميزان التجاري, وزيادة عجز ميزان الخدمات والدخل, مما انعكس سلبا على وضع الحساب الجاري, وبالتالي موقف ميزان المدفوعات.

المصدر : قدس برس