بيانات تنبئ بانتعاش بطيء للاقتصاد الأميركي
آخر تحديث: 2002/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/5 هـ

بيانات تنبئ بانتعاش بطيء للاقتصاد الأميركي

أظهرت بيانات حديثة أن ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعت أوائل فبراير/شباط مع هبوط أسواق الأسهم وتراجع إنتاج المصانع الأميركية في يناير/كانون الثاني الماضي, وهو ما ينبئ بأن خروج اقتصاد الولايات المتحدة من وهدة الكساد قد يكون بطيئا وشاقا.

ورأت أسواق المال في تلك البيانات علامة على أن معدلات الفائدة الأميركية ستظل في الأشهر المقبلة قرب أدنى مستوى لها في 40 عاما بعد أن خفضها مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي تخفيضا شديدا العام الماضي لحفز الاقتصاد وانتشاله من أول كساد يمر به منذ عقد.

وأظهر تقرير حكومي منفصل يوم أمس أن أسعار سلع الجملة ارتفعت 0.1% في يناير، لكنها انخفضت 2.6% في الاثني عشر شهرا الماضية مسجلة أشد هبوط لها منذ عام 1950 حينما كان هاري ترومان رئيسا للولايات المتحدة.

وقال واين إيريز كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة فليت بوسطن فايننشال "نحن في بدايات انتعاش لكنه سيكون انتعاشا واهنا". وقال مجلس الاحتياطي إن الإنتاج الصناعي في البلاد هبط مرة أخرى في يناير, غير أن التقرير تضمن مؤشرات على استقرار قطاع الصناعات التحويلية الذي تضرر بشدة.

وأضاف المجلس أن إنتاج المصانع والمناجم ومرافق الخدمات العامة هبط في يناير, وهو سادس هبوط شهري يسجله على التوالي وفق أحدث البيانات المعدلة. غير أن إنتاج الصناعات التحويلية الذي يضم معظم الإنتاج الصناعي كان مستقرا في يناير وهو أول شهر منذ يوليو/تموز لم يهبط فيه إنتاج المصانع.

علامات تشاؤم

وأدى تراجع أسواق الأسهم بسبب تنامي الشكوك في الممارسات المحاسبية واستمرار التشاؤم بشأن أوضاع الاقتصاد, إلى انحسار آمال الأميركيين في انتعاش نشط بعد تحسن مطرد طيلة الأشهر الأربعة الماضية.

وقالت إليزابيث ستوغمويلر الخبيرة الاقتصادية في دريسدنر كلينوورت فاسرشتاين بنيويورك إن "التضخم تحت السيطرة, وثقة المستهلكين ليست قوية, ولذا فإن الانتعاش ليس قويا كما كان متوقعا".

وفي علامة أخرى على أن انتعاش الاقتصاد الأميركي قد يكون بطيئا, تراجع مؤشر آخر يقيس صحة سوق الإسكان. فقد قال الاتحاد الوطني لشركات بناء المنازل إن مؤشره لسوق الإسكان هبط من 60 نقطة في يناير إلى 58 في فبراير.

وارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية لأن التقارير قلصت احتمال أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة قريبا. وهبطت الأسهم التي تأثرت بمخاوف من الممارسات المحاسبية للشركات ومن هبوط ثقة المستهلكين.

وقال مجلس الاحتياطي في تقريره عن الإنتاج الصناعي "نظرا لأن استثمارات الشركات من المتوقع أن تبقى ضعيفة فمن المحتمل أن يزداد استخدام الطاقة الإنتاجية زيادة طفيفة قدرها1% هذا العام".

وسيكون ذلك أبطأ معدل نمو منذ أن بدأ المجلس بتجميع هذه البيانات عام 1967, غير أن شهر يناير/كانون الثاني كان أول شهر منذ يوليو/تموز الماضي يهبط فيه إنتاج الصناعات التحويلية. وعزز ذلك الآمال في أن الصناعة أصبحت مهيأة للنمو بعد تراجع كبير.

وارتفع إنتاج قطاع التكنولوجيا الذي تضرر بشدة ويشمل أجهزة الحاسوب ومعدات الاتصال وأشباه الموصلات 0.6%, لكن إنتاج السيارات وقطع غيارها هبط للمرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول. وتراجعت مبيعات السيارات لأن الموزعين رفعوا صفقات التمويل ذات الفائدة الصفرية التي طبقت لزيادة الإنفاق بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

ويستفيد الاقتصاديون والمستثمرون من مؤشر ثقة المستهلكين في معرفة ما سيكون عليه إنفاق المستهلكين في المستقبل, وهو الإنفاق الذي يدعم ثلثي الاقتصاد الأميركي. وكثيرا ما خيب المستهلكون تنبؤات المحللين بعادات إنفاق نشطة أثناء الكساد الحالي, على الرغم من الهبوط الحاد في استثمارات الشركات.

المصدر : رويترز