رئيس شركة إنرون كينيث لاي (يمين) ينسحب أمام لجنة مجلس الشيوخ بعدما رفض الإجابة على أسئلة عن دوره في انهيار الشركة (أرشيف)
ألقت فضيحة انهيار شركة إنرون الأميركية العملاقة للطاقة بظلالها على شركات تكنولوجيا المعلومات والإنترنت في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا. وبدأت بعض هذه الشركات في إجراء مراجعات وتحقيقات داخلية لحساباتها وأرباحها لكشف أي تلاعب على غرار ما حدث في فضيحة إنرون.

ويشهد وادي السيليكون الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا والكمبيوتر والإنترنت حاليا ما يعرف بـ" توابع إنرون". وضمن هذه التوابع انهارت أسهم شركة نفيديا لصناعة شرائح الوسائط المتعددة بعد أنباء عن إجراء الشركة تحقيقا داخليا موسعا حول حساباتها. ويأتي التحقيق استجابة لطلب من لجنة البورصة والأسهم الأميركية بإجراء تحقيق بشأن سجلات احتياطات الشركة وبعض أوجه الإنفاق.

وكانت اللجنة قد اتهمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 11 من موظفي نفيديا بتهمة استغلال معلومات داخلية سرية عن خطط الشركة لعقد صفقة مربحة مع مؤسسة مايكروسوفت. واعتبرت اللجنة أن الموظفين الذين اطلعوا على هذه المعلومات بحكم طبيعة عملهم استغلوها بصورة غير قانونية لتحقيق أرباح خيالية من حصتهم في أسهم الشركة.

ومنذ أيام أقر رئيس شركة كريتيكال باث لخدمات الإنترنت بأنه مذنب في التهم الموجهة إليه بالتلاعب في حسابات مؤسسته لتضخيم حجم أرباحها.

في غضون ذلك انخفضت أمس أسهم مؤسسة آي بي إم IBM العملاقة للكمبيوتر بعد أن نشرت صحيفة نيويورك تايمز أنها لم تكشف في حساباتها عن عائد بيع بعض أصولها في الربع الأخير من العام الماضي الذي قدر بحوالي 300 مليون دولار.

كما تعرضت أسهم شركة وورلد كوم للاتصالات لهزة كبيرة بعد سريان أنباء عن تورط بعض مسؤولي المبيعات في الشركة بالتلاعب في الحسابات لتضخيم حجم أنشطتهم ومبيعاتهم. وبدأت شركات كبرى أخرى مثل آبل في اتخاذ إجراءات جديدة لمنع أي تلاعب في الحسابات أو ممارسات غير مشروعة لتحقيق أرباح من أسهم الشركة.

وتسعى لجنة الأسهم والبورصة منذ ديسمبر/كانون الأول 1999 لوضع قواعد جديدة للأنظمة المحاسبية للشركات في وادي السيليكون. وتهدف هذه القواعد إلى ضمان قيام هذه الشركات بتقديم أرقام حقيقية عن أرباحها وخسائرها. ويشهد وادي التكنولوجيا منذ عامين ما يعرف بثورة الدوت كوم حيث أسست مئات الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والإنترنت شركات وهمية لتحقيق أرباح خيالية غير مشروعة.

المصدر : الفرنسية