فضيحة إنرون تؤثر سلبا على الاقتصاد الأميركي
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ

فضيحة إنرون تؤثر سلبا على الاقتصاد الأميركي

أميركي يتظاهر بطريقته الخاصة ضد شركة إنرون الأميركية للطاقة التي أعلنت إفلاسها مؤخرا
أكد خبراء اقتصاديون أن فضيحة إنرون ستترك آثارها السلبية على محاولات إنعاش الاقتصاد الأميركي وإخراجه من الانكماش الذي يعاني منه حاليا، مشيرين إلى أن القضية الوحيدة المتبقية هي معرفة حجم هذا التأثير والمدى الذي يمكن أن يصله.

وقال مارك فينتر الخبير الاقتصادي في مؤسسة (فاشوفيا سكوريتيز) للاستثمارات إن المستثمرين فقدوا الثقة في الأرباح التي تعلنها الشركات الأميركية وفي إداراتها. وأضاف أن خسارة ثقة المستثمرين أدت فعلا إلى تدني البورصة لكنها قد تؤثر أيضا على ثقة المؤسسات والمستهلكين.

وقال ستيفن ويتينغ المحلل لدى مؤسسة (سالومون سميث بارني) "سواء كان الأمر حقيقيا أو خياليا, فقد أثرت قضية إنرون على الأسواق المالية, والأسواق المالية شديدة الارتباط بالأداء الاقتصادي وثقة المؤسسات والإنفاق الاستهلاكي عبر ما يعرف بمفعول الثراء". ويتشكل مفعول الثراء من الأرباح في البورصة التي تدفع بالمدخرين إلى مزيد من الإنفاق. لكن إذا خسر المدخرون أموالا في وول ستريت فإنهم يميلون إلى تقليص نفقاتهم.

وقد تؤثر فضيحة إنرون أيضا على معنويات المؤسسات واستثماراتها التي تعتبر أيضا مهمة للنشاط الاقتصادي. وقد تواجه المؤسسات التي تعاني من صعوبات مالية أو التي يشتبه في تلاعبها بالحسابات مزيدا من الصعوبات في الاقتراض من المصارف وخصوصا في سوق السندات حيث سيضاعف المستثمرون من حذرهم.

ويقول المحللون إن هذا التطور الملحوظ منذ أسبوعين, سيترجم قروضا أكثر كلفة ما يعني تراجعا في الاستثمارات, ومزيدا من الإفلاس. ويزداد القلق من المضاعفات الاقتصادية لقضية إنرون خصوصا وأن انتعاش الاقتصاد الأول في العالم المتوقع عموما بحلول الربيع سيبقى ضعيفا على الأرجح.

يشار إلى أن الاقتصاد الأميركي يعاني من انكماش منذ مارس/ آذار الماضي. وتعول الحكومة الأميركية على نمو بنسبة 7% على مدار هذه السنة, رغم زيادة الناتج القومي الخام بين 3
و3.5% في الفصل الأخير.

لكن الخبراء يميلون إلى مزيد من التفاؤل. فالنمو قد يبلغ 1.5% في عام 2002. وتعتبر هذه الأرقام أدنى بكثير من النمو الذي لوحظ خلال فترات الانكماش السابقة في الولايات المتحدة والتي تجاوز متوسطها 5%.

المصدر : الفرنسية