إفلاس إنرون يضعف انتعاش الاقتصاد الأميركي
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/1 هـ

إفلاس إنرون يضعف انتعاش الاقتصاد الأميركي

موظفون يخلون أمتعتهم من مقر إنرون
حذر خبراء اقتصاديون من أن فضيحة شركة إنرون الأميركية للطاقة قد تعوق انتعاش اقتصاد الولايات المتحدة نظرا للضرر الذي لحق بثقة المستثمرين والمستهلكين في اقتصاد البلاد الغارق في الكساد منذ شهر مارس/ آذار الماضي.

وقال أنتوني شان الخبير الاقتصادي في شركة بنك وان إنفستمنت أدفايزورز "سيكون لقضية إنرون تأثيرات.. والسؤال الوحيد هو ما مدى حجم هذا التأثير. ونحن بصدد إدراك أن لفضيحة إنرون تشعبات أوسع مما كنا نود أن نظن".

وقد أشاع الكشف عن أن السبب الرئيسي لانهيار إنرون ناجم عن عمليات تلاعب في الحسابات مخاوف من أن تكون هذه المخالفات منتشرة نسبيا وأن تكون النتائج المالية للمؤسسات المالية "مضخمة" وغير حقيقية.

وللدلالة على هذه الهواجس تراجعت بورصة وول ستريت أكثر من 4% خلال شهر واحد في وقت كثر فيه الحديث عن تحقيقات قضائية في عمليات مالية غامضة.

وأشار مارك فينتر الخبير الاقتصادي في مؤسسة فاشوفيا سكوريتيز للاستثمارات إلى أن "المستثمرين فقدوا الثقة في الأرباح التي تعلنها الشركات وفي إدارتها". فقد أدت خسارة ثقة المستثمرين فعلا إلى تدني البورصة لكنها قد تؤثر أيضا على ثقة المؤسسات والمستهلكين.

وقال ستيفن ويتينغ المحلل لدى مؤسسة سالومون سميث بارني "سواء كان الأمر حقيقيا أو خياليا فقد أثرت قضية إنرون على الأسواق المالية وهي قضية شديدة الارتباط بالأداء الاقتصادي والثقة في المؤسسات المالية والإنفاق الاستهلاكي.

وتعتبر هذه الظاهرة بالغة الأهمية في الولايات المتحدة حيث توظف نصف العائلات قدرا غير يسير من أموالها في البورصة. والإنفاق الاستهلاكي هو إلى حد بعيد المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي لأنه يشكل وحده ثلثي الناتج المحلي.

وقد تؤثر فضيحة إنرون أيضا على معنويات المؤسسات واستثماراتها التي تعتبر أيضا مهمة للنشاط الاقتصادي. وقد تواجه المؤسسات التي تعاني من صعوبات مالية أو التي يشتبه في تلاعبها بالحسابات مزيدا من الصعوبات في الاقتراض من المصارف وخصوصا في سوق السندات حيث سيضاعف المستثمرون من حذرهم.

ويقول المحللون إن هذا التطور الملحوظ منذ أسبوعين سيترجم قروضا أكثر كلفة مما يعني تراجعا في الاستثمارات ومزيدا من الإفلاس. ويزداد القلق من المضاعفات الاقتصادية لقضية إنرون خصوصا وأن انتعاش الاقتصاد الأول في العالم المتوقع بحلول الربيع سيبقى ضعيفا على الأرجح.

المصدر : الفرنسية