مجلس الأمة الكويتي في إحدى جلساته
أجبر مجلس الأمة الكويتي الحكومة على إلغاء خطة عاجلة لإرساء عقود تتعلق بمشروعات لتوليد الكهرباء تبلغ قيمتها نحو 425 مليون دولار. وتسعى الكويت لإنفاذ هذه الخطة لتجنب نقص متوقع في إمدادات الطاقة العام المقبل.

وطلب نحو 37 من النواب الخمسين المنتخبين المناقشة العاجلة بعد صدور مرسوم يسمح للجنة من وزارة الكهرباء بإرساء عقود المشروعات متجاوزة ما يقول مديرون غربيون إنها عملية تقليدية طويلة تشمل العرض على لجنة المناقصات العامة.

ويتعلق الأمر بسباق للفوز بعقد مشروع توربينات الغاز الذي تبلغ قيمته أربعمائة مليون دولار كانت أربع شركات قد قدمت بشأنه عروضا على اللجنة التابعة لوزارة الكهرباء التي تم حلها.

وقال مديرون إن الشركات الأربع هي سيمنس الألمانية وجنرال إلكتريك الأميركية وألستوم الفرنسية وميتسوبيشي اليابانية. وتسعي الكويت إلى الحصول على تسعة توربينات غاز في خطوة أولى من خطة رئيسية قيمتها 2.5 مليار دولار لزيادة إنتاج الكهرباء في مواجهة النقص المتوقع في إمدادات الطاقة عام 2003.

وقال وزير الكهرباء الكويتي طلال العيار للبرلمان في دفاعه الذي مني بالفشل عن لجنة وزارة الكهرباء إن هذه التوربينات مطلوبة بصورة ملحة "لتلبية احتياجات البلاد من الطاقة في المستقبل". لكن البرلمان أعرب عن معارضة قوية لمنح اللجنة ميزانية مستقلة قيمتها 130 مليون دينار.

وقال مدير مطلع على المشروع "يتعين عليهم الآن أن يصدروا وثائق العطاءات من خلال لجنة المناقصات العامة مثل كل المشروعات الأخرى والعودة إلى النظام القديم الذي ينطبق على الجميع".

ويقضي نظام لجنة المناقصات العامة بإرساء العقود على أرخص العطاءات وهي قاعدة تعرضت للهجوم في الأسابيع الأخيرة بعد أن اهتز القطاع النفطي الحيوي في البلاد من جراء انفجار هائل وتسرب في مصفاة نفط مما تسبب في توقف بعض إنتاج البلاد من النفط الخام ومنتجات تكريره.

وتسعي الكويت إلى زيادة إنتاج الكهرباء ألف ميغاوات بحلول العام 2004 لأن الاستهلاك يرتفع بشدة في أشهر الصيف عندما تتخطى درجات الحرارة 50 درجة مئوية ويستخدم كثير من السكان أجهزة التكييف طوال اليوم.

المصدر : رويترز