أحمد الفهد
قال القائم بأعمال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد الفهد إن سياسة بلاده النفطية لن تتغير، وإن تعينه في المنصب لا يحمل أية إشارة إلى نية الحكومة "تغيير السياسة العامة للكويت" بشأن القطاع النفطي الذي يؤمن معظم أموال الميزانية العامة للبلاد.

وتأتي تصريحات الفهد الذي يشغل أيضا منصب وزير الإعلام بعد يوم من قبول الحكومة الكويتية استقالة عادل الصبيح الذي تنحى عن منصبه وزيرا للنفط عقب انفجار هائل في إحدى المنشآت تسبب في وقف ثلث إنتاج البلاد من النفط.

وقد وقع الانفجار في مطلع الشهر الحالي في مركز لتجميع النفط في حقل الروضتين وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص وجرح 19 آخرين. وينتج الحقل 600 ألف برميل يوميا أي ما يقرب من ثلث الإنتاج الكلي للبلاد البالغ 1.74 مليون برميل.

وقد اعتمدت الكويت في تعويض النقص لتلبية الطلبات التصديرية على المخزونات, كما لجأت إلى زيادة معدلات الإنتاج من الحقول الجنوبية والغربية من البلاد.

عادل الصبيح
ولم يضع تعيين الفهد -وهو أحد أبناء الأسرة الحاكمة وأحد الشخصيات البارزة في الجيل المقبل من الساسة الكويتيين- حدا لسيل التكهنات بشأن المرشحين لتولي هذا المنصب المهم الذي تعاقب عليه ستة وزراء منذ حرب الخليج الثانية عام 1991.

ويعد الانفجار الأخير ثالث حادث من نوعه يصيب منشأة نفطية كويتية في العامين الأخيرين مما أثار تساؤلات واتهامات باستشراء الفساد في هذا القطاع. وطالب نواب في مجلس الأمة الكويتي في أعقاب الحادث الأخير بفتح ملف القطاع النفطي برمته بعد أن شهد سلسلة من الحوادث الخطيرة.

وصدر بيان لبعض النواب يحث على "فتح ملف النفط بكل ما فيه وكشف الغطاء عن كل ما يجري في هذا المرفق الحيوي المهم حالما يتولى المسؤولية وزير جديد للنفط". وذكر البيان أن "الإهمال والتراخي وانعدام المسؤولية وصل مدى لا يمكن السكوت عليه", مشددا على أهمية "عدم التعامل مع كارثة الروضتين بالأساليب التقليدية بمناقشة عامة وتشكيل لجان تحقيق وإعداد تقارير تأخذ طريقها إلى الأدراج لامتصاص الغضب فقط".

المصدر : وكالات