انتقد المفوض التجاري الأوروبي باسكال لامي السياسة الأميركية إزاء قطاعي الزراعة والصلب، واصفا إياها بأنها تسير في الاتجاه الخاطئ.
وقال إنه يتعين على واشنطن صاحبة أكبر اقتصاد في العالم التراجع عن تلك السياسة إذا أرادت صون تعهداتها بشأن حرية التجارة.

وقد هاجم الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأخرى الولايات المتحدة على خلفية موجة التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس جورج بوش على واردات البلاد من الصلب في مارس/ آذار الماضي والدعم الحكومي للصادرات الأميركية.

وعكرت هذه الإجراءات صفو العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين اتفقا في محادثات الدوحة العام الماضي على خفض الرسوم الجمركية وأشكال الدعم التجاري التي تعرقل التجارة الدولية. وقال لامي "فيما يختص بقضية الزراعة أو الصلب فإنه من الواضح أن الولايات المتحدة اتخذت هذا العام خطوات لم تكن في الاتجاه الصحيح".

وقال لامي الفرنسي المولد إن الاتحاد الأوروبي واثق من أن منظمة التجارة العالمية ستحكم ضد التعريفات الأميركية المفروضة على واردات الصلب التي تتراوح بين 8 و30% والمفروضة على عشرة منتجات صلب مختلفة. ومن المتوقع أن يصدر قرار في هذا الصدد العام المقبل.

وجمد الاتحاد الأوروبي عقوبات حجمها 300 مليون دولار في يوليو/ تموز الماضي بعد أن حظي في اللحظة الأخيرة بإعفاءات بالنسبة لكثير من المنتجات الأوروبية من تلك التعريفات.

وأعرب لامي أيضا عن قلقه إزاء الدعم الوارد في قانون الدعم الزراعي الأميركي الجديد الذي قال منتقدون إنه يقدم للقطاع الزراعي الأميركي دعما ضخما.

السياسة الزراعية
ويخوض الاتحاد الأوروبي أيضا نقاشا له دوافع سياسية بشأن سياسته الزراعية التي تبتلع نحو نصف ميزانية الاتحاد البالغ حجمها نحو مائة مليار يورو.
وتتهم الدول النامية وكبار مصدري المواد الغذائية كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتشويه الأسواق الدولية بدعمهما الصادرات وبمنحهما مساعدات مالية للمزارعين المحليين.

وأثار الاتحاد الأوروبي هذا العام جدلا باقتراحه فرض حصص على واردات الحبوب والقمح، وهي الحصص التي تقول الولايات المتحدة والدول الأخرى إنها تشكل تحديا لحرية التجارة.

وشدد لامي على أن فريقه يعمل بجدية للوفاء بالمهلة غير الرسمية التي تنتهي بحلول نهاية ديسمبر/ كانون الأول الجاري لطرح مسودة مقترحات الاتحاد الأوروبي بشأن التجارة الزراعية.

المصدر : رويترز