هاجم رئيس شركة زاروبجنفت الروسية للنفط خطط الرئيس الأميركي جورج بوش لشن حرب على العراق. وقال إن واشنطن تسعى من وراء مخططاتها إلى السيطرة على منابع الخام في ثاني أكبر دولة نفطية في العالم لضمان إمدادات نفطية رخيصة.

وقال نيكولاي توكاريف رئيس الشركة الحكومية التي وقعت عقودا نفطية في العراق إن شركته رفضت صفقة أميركية لضمان تلك العقود بعد صدام, مقابل تمويل المعارضة العراقية.

وقال لصحيفة فرميا نوفوستي الاقتصادية المحلية "تلقينا مقترحات مختلفة لتمويل المعارضة العراقية مقابل أن نواصل عملنا بسلام". وأوضح أن شركته رفضت العرض لكن شركات روسية أخرى وافقت وهي تجري الآن محادثات نشطة.

وصرح توكاريف "بالنسبة للأميركيين تهدف هذه المغامرة فقط للسيطرة على أسواق النفط رغم كل الأحاديث السياسية". وتابع "الاقتصاد الأميركي يتراجع والعراق لديه نفط رخيص للغاية".

ووقعت زاروبجنفت المملوكة بالكامل للدولة صفقة مع بغداد عام 1997 لتطوير حقل غربي القرنة العملاق, بالمشاركة مع لوك أويل أكبر شركة نفط في روسيا.

وشركة زاروبجنفت -التي يوجد لها فريق يعمل حاليا في العراق- كانت المشتري الروسي الرئيسي للنفط العراقي في ظل برنامج النفط مقابل الغذاء.

توقعات بالمقاومة والأسعار سترتفع
وتوقع توكاريف مقاومة عنيفة للغزو الأميركي للعراق وارتفاع أسعار النفط. وقال "لن يلقى الأميركيون ترحيبا في العراق. ستكون هناك مقاومة عنيفة. سيؤدي عدم الاستقرار لارتفاع كبير في الأسعار لفترة طويلة".

وتابع أن شركته تمتلك فقط 3.25% من اتفاق المشاركة في الإنتاج في حقل غربي القرنة, وأن الشركة تناقش مشروعات جديدة مع الحكومة العراقية.

وقال إن زاروبجنفت وشركة روزنفت المملوكة للدولة أيضا يناقشان مشروعا لتطوير حقل نهر عمر جنوبي العراق, وهو الحقل الذي أبدت شركة توتال فينا إلف الفرنسية العملاقة اهتماما به من قبل.

وأضاف "إنه حقل فريد تصل احتياطياته إلى 22 مليار برميل, كل شركة تحلم بمثل هذا الحقل ولكن تطويره يحتاج لمليارات الدولارات".

المصدر : رويترز