بقايا فندق برادايس في كينيا بعد تفجيره

قال رئيس مجلس السياحة الكيني ريموند ماتيبا إن الهجوم على فندق إسرائيلي قرب مدينة مومباسا الكينية وجه ضربة قوية لقطاع السياحة في البلاد، التي بذلت جهودا مضنية لاستعادة مكانتها بعد اللطمات التي تلقاها هذا القطاع أواخر التسعينيات.

وبذل هذا القطاع وهو ثاني أكبر مصدر للنقد الأجنبي مساعي كبيرة لتجاوز تأثيرات المصادمات العنيفة التي اندلعت عام 1997 وحادث تفجير السفارة الأميركية عام 1998 وتداعيات هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

وقال ماتيبا إن الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي وأودى بحياة 16 شخصا قد يفسد الجانب الأكبر من العمل الذي أنجز في السنوات الأخيرة قطاع السياحة كما قد يضع حدا للأداء المرتفع والنمو الكبير الذي تنعم به صناعة السياحة منذ عامين.

وتحتل السياحة المرتبة الثانية بعد صادرات الشاي كمورد للنقد الأجنبي لكينيا الشهيرة برحلات السفاري السياحية وبسواحلها على المحيط الهندي. وبلغت عائدات هذا القطاع العام الماضي 320 مليون دولار، وهو ما يمثل سندا حيويا للاقتصاد الكيني المتعثر.

وقد يتسبب الهجوم الذي نجم عن تفجير انتحاري بفندق بارادايس الذي كان في السابق منتجعا سياحيا هادئا للسياح الإسرائيليين وتحول الآن إلى حطام متفحم، في أزمة أخرى لقطاع السياحة الكيني الذي لم يكد يخرج من أزمة سابقة.

وقال ماتيبا "انهارت صناعة السياحة في كينيا خاصة على الساحل في أغسطس/ آب 1997 من جراء مصادمات قبلية سبقت الانتخابات". وتابع "تبدد نحو 80% من النشاط السياحي، إننا نخسر حصة في السوق لصالح منافسين لنا مثل جمهورية الدومينيكان وكوبا وجنوب أفريقيا، لقد بذلنا جهودا مضنية طيلة عام 1998 ثم جاء حادث التفجير عام 1998 في نيروبي فأهدر جهودنا".

غير أن مبادرة أطلقت عام 1999 لتعزيز العائدات السياحية أظهرت تحسنا سريعا، وبمساعدة قرض من الاتحاد الأوروبي زادت الحملة الإعلانية في الخارج وشهد القطاع نموا بنسبة سنوية قدرها 26% عام 2001.

ولم يكن للهجوم الذي وقع الخميس الماضي تداعيات فورية بالنسبة للقطاع، إذ إنه بخلاف الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها جزيرة بالي الإندونيسية وتسببت في نزوح جماعي للسائحين فإن السائحين في مومباسا وحولها لا يتعجلون مغادرة البلاد.

المصدر : رويترز