إنشاء وكالة دولية لتطوير النظام المالي الإسلامي
آخر تحديث: 2002/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/28 هـ

إنشاء وكالة دولية لتطوير النظام المالي الإسلامي

محاضر محمد يلقي كلمته في افتتاح المجلس
افتتح في ماليزيا هيئة للإشراف على الخدمات المالية والمصرفية الإسلامية التي تشهد نموا وإقبالا كبيرين. وقال رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد إن الهيئة التي سميت بالمجلس الإسلامي للخدمات المالية ستضع حدا لما أسماه بعبودية الديون، في إشارة إلى النظم الغربية التي قال إنها تضع المقترضين تحت رحمة المقرضين.

يأتي هذا بعد بضعة أيام من تأسيس وكالة دولية للتصنيف في البحرين أطلق عليها اسم "الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف" بهدف تطوير النشاط المصرفي الإسلامي وجعل منتجاته مقبولة أكثر على الصعيد العالمي. وفي أغسطس/ آب الماضي أقيم في البحرين أيضا سوق مالية إسلامية دولية لتأمين القروض للمؤسسات والبنوك الإسلامية.

وعهد إلى المجلس وضع معايير للمؤسسات الإسلامية وضمان التزام تلك المؤسسات بأحكام الشريعة الإسلامية. وتتألف عضوية المجلس ومقره كوالالمبور من كل من ماليزيا وإندونيسيا والبحرين والسعودية وإيران والسودان والكويت وباكستان.

محاضر ينتقد النظام المالي الغربي
وفي كلمة له أمام حوالي ألف مندوب من شتى أرجاء العالم الإسلامي أوضح محاضر أن السمة الرئيسية للنظام الإسلامي تتمثل في اقتسام المخاطر بالتساوي بين المقرض والمقترض. وأوضح أن النظام المصرفي الدولي ينحاز بشدة إلى جانب المقرضين وأن بعض الدول ينتهي بها الحال إلى الوقوع في براثن "عبودية الديون"، وقال "إنهم لا يقدمون قروضا إذا لم يستطيعوا الهيمنة على مقترضيهم من أجل استعادة قروضهم بصرف النظر عن البؤس الذي ربما يسببه هذا الأمر".

وقال محاضر الذي رفض أي مساعدة من صندوق النقد الدولي إبان الأزمة المالية الآسيوية أواخر العقد الماضي كما رفض الخضوع لسياسات الصندوق التي تسببت في آلام اقتصادية للدول المجاورة لبلاده "من الواضح أن عبودية الديون لم تنته في النظام المالي العالمي".

إقبال على الاستثمارات الإسلامية
وقال مصرفيون مشاركون في افتتاح المجلس إن تنامي الطلب على الاستثمارات الخاضعة لمعايير أخلاقية تجاوز حاجز الديانات، وإن نشاط غير المسلمين في مجال الاستثمار في الأوعية الاستثمارية الإسلامية يتنامى باستمرار.

وأوضح هؤلاء المصرفيون أن بعض العرب الذين سحبوا استثمارات من الولايات المتحدة خشية التعرض لرد فعل قوي على أثر هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، يودعون أيضا المزيد من الأموال في بنوك إسلامية.

ويشير أحد التقديرات إلى أن أموالا إسلامية قيمتها 200 مليار دولار خرجت من الولايات المتحدة. وقال رئيس هيئة لابوان الماليزية للخدمات المالية المصرفية الخارجية نور الزمان عزيز "خرجت أموال إسلامية قيمتها نحو 200 مليار دولار من الولايات المتحدة وتبحث الآن عن موطن".

وقال مصرفي غربي إن الصناديق الإسلامية تحظى أيضا بإقبال من غير المسلمين الذين يقبلون على الاستثمارات التي تخضع لمعايير أخلاقية. وهناك نحو 200 مؤسسة مصرفية إسلامية في 48 دولة بأصول قيمتها 170 مليار دولار تقريبا.

وتوقع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ومقره البحرين نمو القطاع المصرفي الإسلامي الذي حقق معدل نمو بلغ أكثر من 10% سنويا على مدار الأعوام الأربعين الماضية، أن ينمو بنفس المعدل خلال العقود المقبلة.

المصدر : وكالات