عامر محمد رشيد
أعلن وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد أن بلاده سترفع إنتاجها النفطي بعد رفع الحصار الاقتصادي المفروض عليها، غير أنه أكد أنها لن تعمد إلى رفع إنتاجها دون التشاور مع الدول الأعضاء في منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك).

وقال رشيد في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات إن بلاده ستكون قادرة على زيادة إنتاجها بنحو 50% مقارنة مع مستوياته الحالية في غضون أشهر إذا ما رفعت العقوبات عنها، مشددا على أن العراق لن يرفع إنتاجه من النفط دون التنسيق مع (أوبك).

وتفرض أوبك قيودا على إنتاج أعضائها لحماية أسعار النفط من الانهيار، وفي محاولة لتضييق الخلافات بين المنتجين والمستهلكين تعهدت بالحفاظ على أسعار البترول داخل نطاق 22 إلى 28 دولارا للبرميل.

ونقلت الوكالة عن رشيد قوله في مقابلة في بغداد "العراق سيقوم بعد أن يتيسر له شراء المعدات والآلات اللازمة فور رفع الحصار الاقتصادي الدولي عليه برفع مستوى إنتاجه النفطي خلال أربعة أشهر إلى ما بين 4 و 4.5 ملايين برميل يوميا"، وأضاف أن العراق -الذي يملك ثاني أكبر احتياطي من النفط في العالم بعد العربية السعودية- يعتزم تطوير حقول نفطية جديدة في غضون السنوات الأربع التالية لرفع الحصار عنه.

وإذا تحقق له ذلك فإنه سيكون قادرا على رفع طاقته الإنتاجية المتاحة إلى ما بين 5.6 و 8 ملايين برميل يوميا، وقال رشيد إن العراق يعتزم الوصول إلى إنتاج تلك الكمية "بالتنسيق مع منظمة أوبك".

وحذر رشيد "أوبك من إقرار أى رفع جديد في حجم إنتاج دولها الأعضاء والانصياع للضغوط الأميركية في هذا الشأن" خلال مؤتمرها الوزاري المقبل الذي سيعقد الشهر القادم، مشيرا إلى أن رفع سقف الإنتاج سيؤدي إلى انهيار أسعار البترول.

ويقول خبراء صناعة النفط إنه في ظل حال البنية الأساسية النفطية بعد 12 عاما من العقوبات فإن العراق يحتاج إلى 18 شهرا فقط للوصول بقدراته الإنتاجية إلى نحو أربعة ملايين برميل يوميا من مستوياته الرسمية الحالية البالغة ثلاثة ملايين برميل، في حين قد يحتاج إلى نحو عشر سنوات واستثمارات ضخمة قد تصل إلى 20 مليار دولار للوصول إلى مستوى إنتاج 6 ملايين برميل يوميا.

وبلغ متوسط صادرات النفط العراقي حتى الآن هذا العام 1.22 مليون برميل يوميا مقارنة مع متوسطه العام البالغ 2.2 مليون برميل يوميا، غير أن اعتراضات الولايات المتحدة وبريطانيا على سياسات العراق النفطية عرقلت صادرات النفط هذا العام مرارا.

المصدر : رويترز