خبراء: فرص انتعاش الاقتصاد المصري في مهب الريح
آخر تحديث: 2002/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/13 هـ

خبراء: فرص انتعاش الاقتصاد المصري في مهب الريح

قال محللون اقتصاديون إن تنامي المخاطر العسكرية بسبب التهديدات الأميركية بشن حرب على العراق إضافة إلى استمرار غياب الاستقرار السياسي في المنطقة يهددان فرص انتعاش الاقتصاد المصري الذي تباطأ معدل نموه في العامين الماضيين.

وتهدد الحرب الأميركية المحتملة على وجه الخصوص قطاع السياحة الذي شهد في أغسطس/ آب نموا كبيرا لكن هذا النمو قد يكون قصير الأمد بسبب تزايد خطر وقوع هذه الحرب إضافة إلى تأثير تفجيرات جزيرة بالي الإندونيسية الأسبوع الماضي.

ويخشى المحللون إحجام السياح الغربيين عن زيارة مصر في الشتاء المقبل الذي يمثل عادة ذروة موسم قطاع السياحة بسبب تصورات عن تنامي المخاطر في العالمين العربي والإسلامي. ويشكل قطاع السياحة أكثر من 10% من النشاط الاقتصادي المصري ويعمل به 2.2 مليون شخص.

وقال كارين غابوتشيان من مؤسسة آي إن جي بيرنغز بلندن إن الأرقام الخاصة بأداء قطاع السياحة في أغسطس/آب والتي تفيد بوصول عدد السياح إلى 574 ألفا بزيادة نسبتها 15% إيجابية للغاية وقد تضيف نصف نقطة لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي. لكنه أضاف أن هذا الانتعاش قد تقضي عليه أي حرب على العراق.

مؤشرات سلبية وإيجابية
وتستند تقديرات فشل انتعاش الاقتصاد المصري إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء وارتفاع أسعار الفائدة وعزوف البنوك عن تقديم الائتمانات والتراجع الحاد في واردات المواد الخام والسلع الرأسمالية المستخدمة في الإنتاج الصناعي.

وقالت باحثة اقتصادية في القاهرة "هناك بعض العلامات على أن الأمور تتحسن إلا أن هناك علامات أخرى تقول غير ذلك". وتابعت "شهدنا انتعاشا في السياحة، إلا أننا نعرف أن السياحة العربية شكلت أغلب هذا الانتعاش خلال أشهر الصيف ولست متأكدة إن كان هذا سيستمر مع وجود مثل هذه المشاكل مع العراق. لست متأكدة إن كان السياح الغربيون سيأتون لمصر مع كل ما يحدث".

ومن المؤشرات القوية تحسن السيولة في القطاع المصرفي كما ظهر من زيادة حجم السيولة في سوق التعاملات بين البنوك في الأشهر الماضية، لكن المحللين يقولون إن البنوك لا تقوم بإعادة ضخ تلك الأموال عن طريق تقديم الائتمانات.

ويقول مصرفيون ومحللون إن البنوك التي يعاني الكثير منها من مشكلة القروض الصعبة التحصيل منذ بدء التباطؤ الاقتصادي أصبحت أكثر تحفظا في سياسات الإقراض على مدى العام الماضي.

وقالت الباحثة الاقتصادية "من ناحية أخرى فإن ارتفاع أسعار الفائدة سيجعل الناس يحجمون عن الذهاب للبنوك والاقتراض بتلك الأسعار". ودعت إلى تعديلين مهمين في السياسات المتبعة للمساعدة في إنعاش النمو الاقتصادي وهما اتباع سياسة أكثر مرونة فيما يخص أسعار الصرف وخفض أسعار الفائدة.

لكنها قالت إنه إذا انتعش قطاع السياحة انتعاشا متواصلا فسيكون لهذا تأثير قوي في نمو الناتج المحلي الإجمالي.

وقال محلل اقتصادي في لندن إن السياحة المصرية بما في ذلك الصناعات والخدمات ذات الصلة ربما تساهم بما يتراوح بين 12 و15% في الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف "ومن ثم إذا تحققت زيادة نسبتها 10% في السياحة فإن تأثيرها يرفع الناتج المحلي وكل شيء. وإن كنت تعتقد أن تأثير السياحة في الناتج المحلي الإجمالي 14 أو 15% فسيضيف ذلك 1.5 نقطة مئوية لنمو الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : رويترز