قال مسؤول كبير في وزارة التجارة الأميركية إن هجوما محتملا على العراق قد يحسن الاقتصاد العالمي من خلال القضاء على الإرهاب، وضخ المزيد من النفط إلى الأسواق العالمية.

وجاءت تصريحات جرانت ألدوناس مساعد وزير التجارة الأميركية وسط محادثات دبلوماسية بشأن إرسال مفتشي أسلحة إلى العراق الذي يقول الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يهدد العالم بأسلحة الدمار الشامل.

وقال ألدوناس في مؤتمر صحفي إن الحرب ليست حتمية وإن التأثير على الاقتصاد العالمي يتوقف على الزمن الذي ستستغرقه الحرب إذا اندلعت. وأضاف أن التأثير المركب للحرب قد يكون إيجابيا من الناحية الاقتصادية لأنه سيقضى على أحد المصادر الحقيقية للإرهاب وستنقشع معه الغيوم التي تخيم على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن الهجوم سيفتح صمام النفط العراقي، وهو أمر له تأثير كبير على أداء الاقتصاد العالمي بالنسبة للدول الصناعية ومستهلكي النفط. ونفى ألدوناس أن يكون ذلك السبب الرئيسي وراء القيام بعمل عسكري ضد الرئيس صدام حسين قائلا إنه سيكون أحد النتائج.

وكان مدير منظمة التجارة العالمية حذر يوم الثلاثاء الماضي من أن اندلاع الحرب سيكون له تأثير محدود لكنه سلبي على الاقتصاد العالمي. وقال سوباتشاي بانيتشباكدي إن أي عمل عسكري ضد العراق ربما يسبب تقلبات في أسعار صرف العملات ويرفع تكاليف النقل والتأمين لكن من غير المرجح أن يقوض التجارة العالمية.

ويسمح للعراق حاليا بتصدير كميات من النفط تحت إشراف الأمم المتحدة في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء غير أنه يلجأ إلى وقف الإنتاج من حين لآخر للتأثير على أسواق النفط في إطار حملة لرفع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة.

تكلفة الحرب

قنابل زنة 2000 باوند بجانب مقاتلة أميركية طراز إف 14 تومكات على ظهر الحاملة جون كنيدي

على صعيد آخر أشارت تقديرات وضعها مكتب الموازنة في الكونغرس, الهيئة المستقلة للمحاسبة العامة, إلى أن حربا في العراق قد تكلف الولايات المتحدة ما يراوح بين ستة وتسعة مليارات دولار شهريا.

وذكرت الوثيقة التي جاءت في 11 صفحة ونشرت على موقع مكتب الموازنة في الكونغرس على شبكة الإنترنت أن هجوما عسكريا محتملا يستمر ثلاثة أشهر بما في ذلك تكاليف النقل ونشر قوات في الشرق الأوسط قد يكلف ما بين 33 و44 مليار دولار.

ويعتمد مكتب الموازنة فرضيتين, تستند الأولى إلى استخدام كبير لقوة المشاة بما في ذلك خمس وحدات من سلاح البر وقوات المارينز في حين تستند الثانية إلى قوات برية أقل عددا وزيادة الغارات الجوية تشارك فيها عشرة أسراب على الأقل وخمس حاملات طائرات. ولم يقدر المكتب تكاليف إعادة الإعمار أو المساعدة الأميركية في حال قررت واشنطن البقاء في العراق لفترة من الزمن بعد انتهاء الحرب.

المصدر : وكالات