صراف عراقي يعرض عملة الدينار
الرسمية في أحد أسواق مدينة أربيل
عقد زعماء الأكراد العراقيين اجتماعا لمناقشة زيادة حادة في قيمة عملتهم مقابل الدولار الأميركي، وسط مخاوف من نشوء حالة من عدم الاستقرار في حال قيام الولايات المتحدة بشن هجوم على العراق.

وقال موقع الحكومة الإقليمية في شمال العراق على شبكة الإنترنت إن الدينار العراقي المطبوع في سويسرا ارتفع إلى 11 مقابل الدولار من مستوى بين 16 و18 في وقت سابق من هذا العام.

وأضاف أن رئيس وزراء الإقليم نشيروان البرزاني ترأس أمس الاثنين اجتماعا مع كبار المسؤولين لمناقشة المشكلة.

وأوضح أن المناقشات تركزت على وضع العملة غير المستقر في الأسواق المحلية وهبوط لم يسبقه مثيل نسبته 45% في قيمة الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي السويسري وأسبابه المحتملة وآثاره على السوق.

وقد فقد آلاف الأكراد العراقيين بالفعل وظائفهم لأن المقاولين الذين يحصلون على مستحقاتهم بالدولار من الأمم المتحدة لم يعد باستطاعتهم دفع الأجور بالدينار السويسري.

ويقول دبلوماسيون غربيون يتابعون الأحداث في شمال العراق إن مشكلة العملة تعكس مفارقات الحكم الذاتي الهش الذي حصل عليه الجيب الكردي عن بغداد بشق الأنفس بعد حرب الخليج عام 1991.

وتجعل الدماء التي سفكت في انتزاع السيطرة من حكومة بغداد تبني عملة الدينار المستخدمة في بقية أجزاء العراق أمرا غير مقبول سياسيا وستؤدي على الأرجح إلى إعادة بعض السلطة إلى بغداد.

غير أن الخيار الآخر وهو طبع عملة محلية قد يثير مزيدا من القلق لدى الجيران مثل تركيا الذين راقبوا الاجتماعات الأخيرة للبرلمان الكردي العراقي الموحد بقلق شديد.

وتخشى تركيا والدول الأخرى في المنطقة التي يوجد فيها طوائف كبيرة من الأكراد أن يحاول الأكراد استغلال أي فوضى في العراق لترسيخ حكمهم الذاتي وربما السعي إلى تحقيق الاستقلال الكامل.

ومع أن الأكراد ينفون وجود مثل هذه النوايا فإن أنقرة تخشى أن يذكي قيام دولة كردية مستقلة نيران الانفصال بين سكانها الأكراد.

المصدر : رويترز