عجز بنسبة 4.6% في ميزانية إسرائيل لعام 2001

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

عجز بنسبة 4.6% في ميزانية إسرائيل لعام 2001

جانب من الدمار الذي لحق بمطعم في القدس حيث تسببت الانتفاضة الفلسطينية في إلحاق أضرار بالغة بالأوضاع الاقتصادية في إسرائيل خاصة في قطاع السياحة
قالت وزارة المالية الإسرائيلية اليوم استنادا إلى أرقام أولية إن عجز ميزانية إسرائيل بلغ 4.6% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2001 مقارنة مع النسبة المستهدفة رسميا وهي 1.75%. وقال المحاسب العام نير غيلاد في بيان إن إجمالي العجز زاد عن 21 مليار شيكل مقارنة مع الرقم المستهدف البالغ ثمانية مليارات شيكل.

وتعاني إسرائيل أوضاعا اقتصادية صعبة إذ تظهر بيانات رسمية أن أداء الاقتصاد في العام الماضي كان بالغ السوء ويصل إلى حد الكارثة إذ انخفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.5%، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1953 مقارنة مع 6.4% عام 2000.

ويرجع الخبراء هذه الأوضاع إلى جملة من الأسباب تتصدرها الانتفاضة الفلسطينية في ضوء الخسائر الباهظة التي كبدتها لقطاع السياحة في إسرائيل، مما نجم عنها زيادة حدة البطالة التي يتوقع ارتفاعها إلى 10.2%.

وقد تفاقمت البطالة أيضا بسبب تراجع قطاع الصادرات الأمر الذي أجبر عددا كبيرا من المصانع على الإغلاق. ولهذا السبب اتسعت جيوب الفقر في كثير من المناطق بما في ذلك ما يسمى بمدن التطوير التي أنشأتها إسرائيل لتوطين مزيد من المهاجرين اليهود في الأراضي الفلسطينية خاصة من الاتحاد السوفياتي السابق وإثيوبيا. وكانت الحوافز التي قدمتها الدولة للشركات بهدف إنشاء مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة، قد شجعت هؤلاء المهاجرين على المجيء.

لكن مدن التطوير تخلفت كثيرا عن اللحاق بالصناعات التكنولوجية التي ازدهرت في التسعينيات وجلبت الثراء لمناطق أخرى في إسرائيل. وتضررت مدن التطوير التي تعاني بطالة مزمنة بشدة من الركود الشامل ومن الانتفاضة الفلسطينية تحديدا.

وكان الكثيرون قد راودتهم الآمال بتغير الوضع في النقب مع قدوم حكومة بقيادة أرييل شارون في العام الماضي. فشارون يمتلك مزرعة في النقب ووزير ماليته سيلفان شالوم شب في بئر السبع.

ووعدت الحكومة الجديدة بتطبيق "قانون النقب" الذي يمنح مزايا ضريبية لمن يبلغ دخلهم الشهري 14 ألف شيكل (3100 دولار) أو أقل من سكان النقب. لكن هناك شكوكا تحيط بتطبيق القانون إذ تسعى الحكومة لتخفيض ستة مليارات شيكل من ميزانية عام 2002 للمساعدة على الحد من عجز عام يتزايد.

ودفع إعلان الحكومة خططها للتراجع عن قانون النقب الآلاف من سكان الجنوب إلى وضع المتاريس عند تقاطعات الطرق في أنحاء البلاد احتجاجا على أوضاعهم. وطبقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية فإن الحكومة تبحث الآن صيغة أكثر اعتدالا للقانون تخفض سقف الدخول التي يستفيد أصحابها من الإعفاءات. وقال متحدث باسم وزارة المالية إن الحكومة لم تعلن بعد أي نوايا لتعديل القانون.

المصدر : وكالات