اليابان تستعد لموجة جديدة من إفلاس الشركات
آخر تحديث: 2002/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/25 هـ

اليابان تستعد لموجة جديدة من إفلاس الشركات

حذر خبراء ومحللون من أن الشركات اليابانية تلج العام الجديد وسط مخاطر كبيرة ومؤشرات متزايدة على أن عدد الشركات التي ستعلن إفلاسها خلاله سيبلغ مستوى قياسيا، في وقت لاتزال فيه البلاد تعيش ركودا اقتصاديا كبيرا.

وأعلن هيتوشي سوزوكي المحلل في معهد دايوا للبحوث أنه "من المحتمل أن ترتفع هذه السنة وتيرة عمليات الإفلاس والديون التي ترافقها، لأنه لم تطرح بعد أي خطة للنهوض الاقتصادي".

وأضاف أن "العرض الفائض لليد العاملة وارتفاع حجم الديون الهالكة وتراجع الطلبيات في مجال الأشغال العامة، ستستمر في ممارسة ضغط على القطاعات التي تعاني صعوبات كالبناء وتجارة الجملة وبعض الخدمات".

وذكرت وكالة تيكوكو داتابنك للبحوث مطلع الأسبوع أن 14 شركة مدرجة في بورصة طوكيو، قدمت العام الماضي ميزانياتها المتضمنة رقما قياسيا من الديون التي بلغ حجمها الإجمالي 2881 مليار ين (22 مليار دولار). وأضافت الوكالة أن هذا الدين سجل ارتفاعا بلغ 205 مليارات ين مقارنة بالسنة السابقة، في حين كان عدد عمليات الإفلاس مساويا للرقم القياسي لفترة ما بعد الحرب والمسجل عام 1977.

ومن الشركات التي أشهرت إفلاسها العام الماضي ميكال التي تعتبر الشبكة الرابعة للسوبر ماركت في اليابان وبلغت ديونها 1700 مليار ين. وهذا هو أهم إفلاس تشهره مؤسسة في قطاع التوزيع منذ إفلاس مؤسسة سوغو عام 2000.

ووضعت شركة تايزي فاير للتأمين على الأضرار المتوسطة الحجم نفسها تحت حماية القانون بسبب إفلاسها في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني على أثر خسارتها أكثر من 74 مليار ين، عبر إعادة تأمين شركات اضطرت أن تدفع تعويضات ضخمة بعد الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع في واشنطن.

وقد انهارت شركة أوكي المتوسطة الحجم للبناء الشهر الماضي بسبب انخفاض الطلب وحجم ديونها مما أذكى المخاوف من إفلاس شركات بالجملة في قطاع البناء المستمر في التدهور.

وقالت الوكالة إن ثمة عددا كبيرا من الشركات التى تعاني صعوبات في كثير من القطاعات وإنه "من المحتم أن يزداد عدد عمليات الإفلاس في الشركات المدرجة في البورصة". وأكدت أن هذا سيفاقم البطالة في البلاد.

وأعلن غونجي أوتا المحلل في معهد أوكاسان للبحوث أن "المصارف اليابانية المدعوة إلى خفض ديونها الهالكة تتخلى عن سياسة منح القروض السهلة، وهذا يعتبر ضربة قاسية للشركات التي تواجه صعوبات".

وفي هذا الإطار تسعى شركات لتسريع إعادة تنظيم أوضاعها. لذلك أعلنت شركة دايي اليابانية العملاقة للتوزيع الثلاثاء أنها ستبيع فرعها لنقل الأموال وإدارة المباني إلى صندوق كارلايل الأميركي للاستثمار بـ 3.6 مليارات ين (27.5 مليون دولار).

وقد اضطرت دايي التي تعد أبرز شركة يابانية للتوزيع بالمفرق إلى التخلي عن جزء من أسهمها لخفض حجم ديونها الطائلة التي بلغ إجماليها 2300 مليار ين (19.5 مليار يورو) في نهاية أغسطس/ آب الماضي.

واعتبر غونجي أوتا أن "انهيار شركة معروفة في أي وقت بسبب وضعها المالي أمر لن يثير الدهشة". وأضاف أن "المشكلة هي أن إفلاس شركة ما يمكن أن يؤثر بطريقة غير مباشرة على شركات سليمة، لذلك فإن مشاركة الأموال العامة في تجنب حصول عمليات إفلاس أخرى ضروري للحيلولة دون ترجمة هذا التصور".

وأكد رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي يوم الجمعة الماضي أنه سيتخذ "جميع التدابير الممكنة" لمنع حصول أزمة مالية. وقال في مؤتمره الصحفي الأول هذه السنة "سنتخذ جميع التدابير الممكنة لمنع وقوع أزمة مالية".

المصدر : الفرنسية