أعلن مسؤول كبير في البنك الدولي أن مصر ستطلب من مانحي المعونة الشهر القادم المساعدة في سد عجز متوقع قدره 2.4 مليار دولار في ميزان المعاملات الجارية في هذه السنة المالية. ومن المقرر أن يعقد اجتماع الدول المانحة في شرم الشيخ في فبراير/ شباط المقبل.

وقال مدير شؤون مصر في البنك الدولي محمود أيوب إن مصر قد تتلقى معونات قيمتها نحو ملياري دولار تصرف على وجه السرعة من المانحين عندما يجتمعون في شرم الشيخ في الخامس والسادس من فبراير/ شباط. وأضاف أيوب أن القاهرة ستحصل على الملياري دولار من الدول المانحة دون أي مشكلة.

وأشار إلى أن السبب الأساسي للعجز هو انخفاض عائدات السياحة وهي من المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي في مصر. وقال إنه من المتوقع أن تبلغ عائدات السياحة 2.6 مليار دولار في الاثني عشر شهرا المنتهية في 30 يونيو/ حزيران 2002 بانخفاض حاد من 4.3 مليارات دولار في السنة المالية السابقة.

واتخذت مصر بالفعل بعض الخطوات لمواجهة الانخفاض في العائدات بما في ذلك خفض سعر الجنيه مقابل الدولار مع تعرض العملة الوطنية لضغوط. ويقول خبراء اقتصاديون إن ذلك ساعد على زيادة القدرة التنافسية للصادرات وجعل قضاء العطلات في المنتجعات السياحية أرخص بالنسبة للأجانب.

ويشير الاقتصاديون أيضا إلى المستوى الباعث على الارتياح للاحتياطيات الأجنبية التي بلغت 14.84 مليار دولار في سبتمبر/ أيلول وهو ما يكفي لتغطية واردات نحو ثمانية أشهر.

وكان الاقتصاد المصري قد بدأ يتعثر بالفعل قبل سبتمبر/ أيلول الماضي وجاء وقوع الهجمات على واشنطن ونيويورك في هذا الشهر ليفاقم الأزمة بسبب تأثر السياحة في بداية الوقت الذي يمثل عادة ذروة الموسم السياحي. كما اقترن ذلك بتراجع العائدات من مصادر رئيسية أخرى مثل صادرات النفط.

وقال أيوب إن النمو الاقتصادي الحقيقي في مصر انخفض إلى نحو 3.3% في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو/ حزيران 2001 مقارنة مع مستوى 5% أو أكثر الذي حققته البلاد في السنوات الأخيرة. وقال إن الأمل في تحقيق انتعاش هذا العام تلقى لطمة.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في بداية هذا الشهر أنها ستعجل بتقديم جانب من معونتها الاقتصادية لمصر التي تبلغ قيمتها 959 مليون دولار لمساعدتها على تجاوز الأزمة. ومن المساهمين الرئيسيين الآخرين في تقديم المعونة لمصر الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية. وتتلقى مصر الدعم أيضا في إطار ثنائي من دول أوروبية وجهات أخرى.

ومن المتوقع أن تشارك نحو 40 جهة مانحة للمعونة في محادثات شرم الشيخ التي كان مقررا عقدها في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأرجئت بسبب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

المصدر : رويترز