وزير البترول السعودي

قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن الاختلالات التي شهدتها سوق النفط العالمية في الآونة الأخيرة دفعت إلى وقف العمل بآلية ضبط أسعار النفط التي طبقتها أوبك طوال السنوات الماضية وأثبتت نجاعة في إعادة الاستقرار إلى الأسواق بعد تدهور الأسعار إلى مستويات مقلقة.

ونقلت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي عن النعيمي قوله في مقابلة أجرتها معه صحيفة الحياة اللندنية على هامش اجتماع أوبك بالقاهرة الشهر الماضي إن أولوية المنظمة تتمثل في تحقيق استقرار سوق النفط.

وأضاف أنه يوجد حاليا اختلال بين العرض والطلب، ولولا الإجراءات التي يتخذها منتجو النفط حاليا لكانت هناك وفرة في المعروض بالسوق. وقال إنه ليس من المعقول السعي لتحقيق نطاق سعري معين في حين تعاني الأسواق من اختلالات بينة.

وقال النعيمي في المقابلة إنه يعتقد أن أوبك ستركز جهودها في الأشهر الستة القادمة على تحقيق استقرار الأسواق ومراقبة رد فعلها على الإجراءات التي اتخذتها المنظمة والمنتجون المستقلون من خارجها.

وسئل النعيمي عما إذا كان يعتقد بوجوب أن يكون النطاق السعري في الفترة المقبلة بين 19 و22 دولارا للبرميل، فرد بالقول إنه من الخطأ التركيز على النطاقات السعرية الآن، والهدف الرئيسي يجب أن يكون إعادة الاستقرار إلى الأسواق.

أحد اجتماعات أوبك (أرشيف)
ومضى يقول إنه سواء استقرت الأسعار عند 19 دولارا أو 22 دولارا للبرميل فإنه ليس أمرا مهما مثل عودة الطلب إلى تحقيق نمو عادي، وقال "ما لا نريد أن نراه هو انهيار مفاجئ أو قفزة مفاجئة في الأسعار".

وشدد النعيمي على أن أوبك لا تريد أن يهبط سعر نفط خام برنت دون مستوى 18 إلى 19 دولارا للبرميل قائلا إن ذلك سيؤثر تأثيرا سلبيا على عائدات أوبك. لكنه استدرك بالقول إنه ليس من المعقول تحديد نطاق سعري من 19 و22 دولارا أو بين 22 و28 دولارا للبرميل.

وأضاف قوله إنه في هذا الموقف يجب تعطيل العمل بآلية سعر النفط في أوبك والعمل في الوقت نفسه على تحقيق استقرار الأسواق وموازنة العرض والطلب والتركيز على وضع المخزونات العالمية من الخام.

وقال الوزير السعودي إن قرار أوبك الذي اتخذ يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي والذي أكد قرارها المتوقع بخفض إنتاجها 1.5 مليون برميل يوميا من أول يناير/ كانون الثاني، كان خطوة وقائية لمنع انهيار الأسعار.

وقد أكد أنباء وقف العمل بالآلية المذكورة وزير النفط القطري عبد الله بن حمد العطية في مقابلة بعد اجتماع القاهرة.

المصدر : وكالات