تزايد الآمال بتحسن قطاع السياحة في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/20 هـ

تزايد الآمال بتحسن قطاع السياحة في الشرق الأوسط

تزايدت الآمال بانتعاش السياحة في الشرق الأوسط بعد الهجمات على الولايات المتحدة، إثر قيام القاهرة بتخفيض قيمة الجنيه ثلاث مرات خلال العام الماضي, في حين قال مراقبون إن زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للبلاد أثبتت أن مصر مكان آمن للسياح.

فقد أصابت هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي على الولايات المتحدة قطاع السياحة في الشرق الأوسط بقوة تكفي كي تخرج عن مسارها معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة في كثير من دول المنطقة وتكفي لتشجيع الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية على بحث تقديم مساعدات اقتصادية.

واضطرت كثير من دول المنطقة لتقليص توقعاتها من السياحة هذا العام بأكثر من النصف بسبب إلغاء الحجوزات. وقال أحد المحللين مشيرا لجهود الحكومة المصرية في التسويق وللتخفيض المتكرر لقيمة الجنيه خلال العام الماضي إن التحسن سيتحقق لكنه سيستغرق وقتا طويلا, موضحا أن زيارة بلير للقاهرة في عطلة عيد الميلاد أكدت للعالم أن مصر مكان آمن للسياحة.

غير أن التوقعات بحدوث إصلاح سريع تبدو ضئيلة رغم ذلك. وتبين أرقام البنك المركزي المصري المنشورة في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن 372 ألف سائح زاروا الأهرام والمعابد الفرعونية في سبتمبر/أيلول 2001, وهو انخفاض كبير مقارنة بعدد الزوار في أغسطس/ آب من العام نفسه الذي بلغ 500 ألف و455 ألفا في سبتمبر/أيلول 2000.

كما حذر تقرير لوزارة السياحة المصرية نشر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من أن مصر التي تعتمد بشدة على العملة الصعبة الواردة من قطاع السياحة قد تشهد انخفاضا تراوح نسبته بين 30 و40% في عدد السياح على مدى 12 شهرا بعد الهجمات على الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون في الاتحاد الدولي للنقل الجوي في وقت سابق من هذا الشهر إن نمو حركة النقل الجوي على مستوى العالم تطلب سبعة أشهر بعد حرب الخليج كي تبدأ في الزيادة. ولا يبشر هذا الإطار الزمني بالخير لدول مثل المغرب وتونس التي تأمل في حدوث زيادة سريعة في أعداد السياح.

وقال محلل يعمل بشركة BMCA للسمسرة في الرباط إن المسؤولين في المغرب يقولون إن التحسن قد يحدث في فبراير/شباط أو بحلول أبريل/نيسان على الأقل, مضيفا أن المسؤولين يؤكدون أن الأزمة ستنتهي قريبا.

وذكر مسؤول بوزارة السياحة المغربية أن السياح سينسون الهجمات بحلول يوليو/تموز وبداية النصف الثاني من عام 2002. وقال محلل مغربي إن حصيلة السياحة قد تتراجع بنسبة تراوح بين 10% و25% هذا العام لتصبح أقل من 2.3 مليار دولار.

ويأمل المسؤولون التونسيون أن يسمح حدوث انتعاش مع بداية موسم الذروة الذي يستمر في الفترة بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب للحكومة أن تجني حصيلة قدرها 1.54 مليار دولار مثلما جنت في العام السابق. إلا أن أصحاب الفنادق ومديري شركات السياحة أقل تفاؤلا بإمكانية حدوث انتعاش وأشاروا إلى إلغاء نحو 30% من الحجوزات في الفنادق في الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار.

وخفضت تونس توقعاتها لنمو عائدات السياحة أكثر من النصف إلى 7% بدلا من 15% عام 2001, وهي ضربة كبيرة لقطاع يمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في الدولة وثاني أكبر قطاع استيعابا للعمالة.

وينوي المجلس التنفيذي لمجلس وزراء السياحة العرب عقد اجتماع في القاهرة الأسبوع القادم لمناقشة ما يمكن عمله لتنشيط السياحة. في هذه الأثناء تحركت مصر لمواجهة الانخفاض في دولارات السياحة وضمنت الحصول على قرضين من صندوق النقد العربي قيمتهما 152.5 مليون دولار بالإضافة إلى 87 مليون دولار كمساعدة عاجلة من وكالة المعونة الأميركية.

أما عجز لبنان عن جذب سياح من غير العرب في العقود الأخيرة فساعده على الإفلات من آثار أحداث 11 سبتمبر/أيلول, وربما أصبح أكثر جاذبية لنوع معين من الزوار, إذ تعول بيروت على مواطني الخليج الذين يدركون مدى مشقة السفر للغرب. يشار إلى أن الفنادق اللبنانية ركزت على السياح من الخليج منذ عام 1990 ونهاية الحرب الأهلية حيث حالت ظروف الدولة دون جذبها السياح الأجانب.

المصدر : سي إن إن