قال محافظ البنك المركزي المصري محمود أبو العيون إن الحكومة تدرس فك ارتباط الجنيه بالدولار لإعادة ربطه بسلة عملات، وذلك وسط استمرار هبوط الجنيه رغم خفض سعر صرفه.

وقال المحافظ إنه لن يسمح للسوق السوداء أن تلعب بسعر الجنيه واتهم تجار العملة بالسعي إلى تحقيق مصالحهم الشخصية.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن أبو العيون قوله إن قرارا بهذا الشأن "له توقيت محدد"، وأضاف أن السعر الرسمي للصرف لن تلعب به السوق السوداء حيث هوى سعر صرف الجنيه وسط قلق من إمكانية الإقدام على تخفيضات جديدة في قيمته.

وقد خفضت الحكومة مؤخرا سعر صرف الجنيه عند 4.51 جنيهات مقابل الدولار مع هامش مراوحة صعودا أو هبوطا نسبته 3%، ومع ذلك فلا زال الدولار مفقودا مما رفع سعر صرفه في السوق السوداء إلى أكثر من 5.25 جنيهات.

وقال أبو العيون إن "عمليات المضاربة على الدولار في سوق النقد الأجنبي بمصر لا تهدف إلى الإصلاح ولكن إلى الربح"، مؤكدا أنه لن يستجاب لضغوط المضاربين في السوق السوداء من أجل رفع السعر المركزي لصرف الجنيه. ودعا محللون إلى تبني سعر أكثر واقعية للجنيه لضمان تمتع السوق بالسيولة.

وقال مسؤول آخر في البنك إن السوق السوداء ليست سوقا حقيقية تبنى على أساسها قرارات متعلقة بالسياسة النقدية وذلك في ضوء افتقارها للشفافية والسيولة. وقال أبو العيون أيضا إن المعطيات الأساسية للاقتصاد المصري سليمة وإنه ليس في الإمكان مقارنته باقتصادات دول مثقلة بالديون مثل الأرجنتين التي تواجه انهيارا اقتصاديا.

وقال أبو العيون إن اقتصاد البلاد يواجه تباطؤا لكن مصر ما زالت تنهض بأعباء سنداتها الدولارية السيادية ولا توجد مؤشرات على أن مصر ستواجه مشكلة في الوفاء بديونها الخارجية. وقال إن هذه هي سياسة البنك وستكون دوما كذلك وإن مصر لن تتخلف أبدا عن سداد ديونها.

المصدر : وكالات