اتخذت السلطات النقدية المصرية قرارا جديدا بخفض قيمة الجنيه المصري مرة أخرى من 4.50 جنيهات للدولار إلى 4.51 جنيهات للدولار. وقال البنك المركزي في الإعلان الصادر بتاريخ 13 يناير/كانون الثاني إنه "اعتبارا من صباح اليوم تم تعديل سعر الصرف المركزي للجنيه المصري من 4.50 جنيهات إلى 4.51 جنيهات للدولار".

وأضاف البنك في الإعلان الذي نشره على الإنترنت أن نطاق التذبذب للمتعاملين من البنوك والأفراد لايزال في حدود 3% بالزيادة أو النقصان عن السعر المركزي.

وقد خفضت مصر آخر مرة عملتها بنسبة 7.8% في منتصف ديسمبر/كانون الأول إلى سعر مركزي بلغ 4.50 جنيهات للدولار في محاولة لزيادة قدرة اقتصادها على المنافسة بعد الانخفاض الحاد في عائداتها بالعملة الصعبة إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

وتقول مصادر بالسوق إن سعر الصرف انخفض إلى نحو 5.25 جنيهات للدولار في السوق السوداء هذا الأسبوع وإن هناك نقصا في المعروض من الدولارات.

وقال محلل مالي في لندن إن مصر ربما تعد السوق للعودة لنظام تحريك سعر الصرف الذي ظل معمولا به منذ منتصف عام 2000 حتى يناير/كانون الثاني 2001 ولكنه قال إنه ليس لديه دليل يؤيد هذا الرأي.

وقال رازيا خان من مؤسسة ستاندرد تشارترد إنه يعتقد أن مصر ترد على مخاوف مؤسسات الإقراض بشأن عدم مرونة نظام أسعار الصرف، وأضاف "أعتقد أن هذا كان متوقعا تقريبا ويتفق مع وعودهم بجعل سعر الصرف أكثر مرونة والفوز بتأييد صندوق النقد الدولي".

وقال "بوسعنا أن نتوقع مزيدا من التخفيضات الصغيرة في كل مرة تتعرض فيها العملة لضغوط.. ينبغي أن تتقبل الأسواق هذا الأمر بشكل إيجابي كبادرة على أن السياسة تمضي في الاتجاه الصحيح".

وينتظر أن تطلب مصر من مانحي المعونة الدوليين باجتماع في فبراير/شباط المساعدة في سد عجز متوقع حجمه 2.4 مليار دولار في ميزان المدفوعات في السنة المنتهية في يونيو/ حزيران 2002.

المصدر : رويترز