واشنطن تتحدث عن تقدم في محاصرة أموال الإرهاب
آخر تحديث: 2001/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/9 هـ

واشنطن تتحدث عن تقدم في محاصرة أموال الإرهاب

بول أونيل
بينما قالت الإدارة الأميركية إنها تحقق تقدما في محاصرة تمويل الجماعات التي أدرجتها على قائمة الإرهاب، قالت البحرين إنها طالبت البنوك العاملة في أراضيها بالتدقيق في أية صفقات قد تكون لها صلة بهذه الجماعات، كما تعهد لبنان بتقديم أية معلومات للتعاون في تنفيذ الحملة.

فقد قال وزير الخزانة الأميركي بول أونيل إن الولايات المتحدة تحقق تقدما في وقف تمويل الجماعات المتشددة بما في ذلك تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن الذي تقول واشنطن إنه المتهم الرئيسي في الهجمات على الولايات المتحدة.

وأوضح أونيل لكبار رجال الأعمال بنيويورك "نحتاج كل مساعدة ممكنة لتنفيذ وقف كل مصادر تمويل الإرهابيين بداية من القاعدة، إلا أن الأمر لن يتوقف عند ذلك". وقال "نرى بوادر نجاح".

غير أن خبراء يؤكدون أن الحملة العالمية لتضييق الخناق على حركة أموال هذه الجماعات مهمة صعبة رغم تعهد معظم دول العالم بما فيها الدول الصناعية السبع الكبرى والبنوك الرئيسية وذلك بسبب ثغرات كثيرة في النظام المالي العالمي.

البحرين تشدد الرقابة

وقالت السلطات البحرينية إنها طلبت من البنوك العاملة في أراضيها تحري ما إذا كانت تربطها أي صلة بالجماعات التي تشتبه الولايات المتحدة بأنها تمول عمليات "إرهاب".

وقال مسؤول بمؤسسة نقد البحرين "نحن على اتصال دائم بالبنوك في الأمور التي تخصها في الداخل والخارج. ليس هناك شيء محدد لكننا على اتصال بها لمعرفة ما إذا كان لها أية صلات مباشرة مع الخارج".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قرر يوم الاثنين الماضي تجميد أرصدة أسامة بن لادن الذي تقول الولايات المتحدة إنه المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي شهدتها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول.

ووقع بوش أيضا أمرا بتجميد أرصدة عدة جماعات وأشخاص آخرين ومنح وزارة الخزانة سلطة تجميد أرصدة البنوك الأجنبية في الولايات المتحدة إذا لم تتعاون بقطع موارد تمويل الجماعات "الإرهابية".

وأجرى عبد الله سيف وزير المالية والاقتصاد البحريني أمس الثلاثاء محادثات مع السفير الأميركي لدى البحرين جوني يونج لبحث التعاون بين البلدين.

ويوجد في البحرين أكثر من مائة بنك ومؤسسة مالية منها 47 وحدة للمعاملات الخارجية و20 بنكا تجاريا و18 بنكا ومؤسسة إسلامية. وقال مصرفيون أمس إن البنوك الإسلامية في البحرين لا تربطها أي صلات بالجماعات "الإرهابية".

لبنان يعرض التعاون

في هذه الأثناء تعهد لبنان بمساندة الحملة العالمية هذه إلا أنه قال إنه لم يتلق بعد أي طلب محدد للمساعدة. وقال وزير المال فؤاد السنيورة إن لبنان لم يتسلم طلبات بالحصول على معلومات عن أفراد أو مؤسسات بعد. ولكنه أضاف أنه سيتم تقديم أية معلومات في هذا الصدد على الفور.

وساعدت سرية الحسابات في البنوك اللبنانية على جذب رأسمال عربي وأجنبي في النصف الثاني من القرن العشرين مما أدى لإدراج اسمها ضمن 17 دولة على قائمة سوداء للجنة مراقبة الأنشطة الدولية التابعة لمجموعة الدول السبع بسبب عمليات غسل الأموال.

وقال السنيورة إن القانون الذي صدر في وقت سابق من هذا العام بهدف رفع اسم لبنان من القائمة يتضمن عمليات مراقبة إجبارية يمكن أن تساعد في أي تحقيق بعد الهجمات. وأضاف "وضعت آليات لمكافحة غسل الأموال.. السلطات النقدية لديها القدرة على التحقيق في أية حسابات مشبوهة وتجميدها".

وقال مصرفيون إنه على الرغم من عدم تلقي أي طلب رسمي للحصول على معلومات بشأن الجماعات التي تضمنتها قائمة وزارة الخزانة الأميركية فإن من المرجح أن تفحص البنوك الحسابات لتحديد أي صله لها بأسماء وردت في التحقيقات الخاصة بالهجمات.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: