مجموعة من طائرات شركة كاثي باسيفيك للطيران متوقفة في مطار هونغ كونغ الدولي (أرشيف)
طالبت شركات الطيران الآسيوية الحكومات باتخاذ إجراءات فورية لإنقاذها من أزمة ارتفاع نفقات التأمين الجوي التي تزامنت مع الانخفاض الحاد في أعداد المسافرين إثر سلسلة الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن مؤخرا.

وأجرت شركات االطيران الآسيوية مباحثات مع شركات التأمين للتوصل إلى حل ينهي تهديدات الأخيرة بسحب التغطيات المالية عن الرحلات الجوية ويجنبها خيار إيقاف الرحلات وإغلاق المطارات.

وكانت شركات التأمين الكبيرة -التي تواجه أصلا خسائر مالية تقدر بمليارات الدولارات بسبب الأحداث الأخيرة- حذرت شركات الطيران بسحب التأمين على رحلاتها ما لم ترفع شركات الطيران الرسوم المدفوعة لشركات التأمين.

وطلبت شركتا الطيران الكوريتان الجنوبيتان "كوريان إيرلاينز" و"آسيانا إيرلاينز" من الحكومة خفض الضرائب وتقليل رسوم السفر وأمن المطار. كما طلبت الشركتان من الحكومة أن تسمح لهما بإيقاف الرحلات غير المربحة إلى بعض المدن أو تقديم مساعدات مالية لمواصلتها. وتوقعت شركة كوريان إيرلاينز أن ينخفض عدد المسافرين المتوجهين إلى الولايات المتحدة بنسبة 20% في نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وفي اليابان أخطرت شركة طوكيو مارين أند فاير للتأمين شركتي "جابان إيرلاينز" و"أول نيبون إيروايز" بأنها سترفع مبالغ التأمين إلى ما بين 40 و50 مليون دولار. ويشار إلى أن الشركتين كانتا تدفعان عشرة ملايين دولار قبل وقوع الهجمات على الولايات المتحدة.

أما في تايوان فقد توقع متحدث باسم شركة "تايوانز تشاينا إيرلاينز" حدوث زيادة متوقعة في أجور التأمين على الرحلات. وذكر أن الشركة ستجري مفاوضات مع شركات التأمين لوضع خطة مناسبة للسياسات الجديدة. وأشار إلى أن تلك التطورات قد تؤدي إلى رفع أسعار التذاكر لتغطية النفقات التي ستتكبدها شركات الطيران والتي ستؤدي بدورها إلى انخفاض أعداد المسافرين.

وأعلنت شركة "إير إنديا" الهندية أنها ستجري تعديلات في جداول رحلاتها إلى الولايات المتحدة وبريطانيا في غضون الشهرين المقبلين بسبب انخفاض الحجوزات على الرحلات المتوجهة إلى نيويورك وشيكاغو ولندن.

وفي هونغ كونغ أعلنت الحكومة أنها تجري مباحثات مع شركات التأمين لتجنب إغلاق المطارات. وقد أعلنت شركة "كاثي باسيفيك" أنها متأكدة من التوصل إلى اتفاق مع شركات التأمين يجنب البلاد إغلاق مطاراتها وإيقاف حركة الطائرات.

وتأتي تلك الضغوط التي تمارسها شركات الطيران المدني الآسيوية على حكوماتها في إطار الدعم المادي الذي قدمته حكومات الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا لشركات الطيران في بلدانها لتتجنب بذلك توقف حركة النقل الجوي هناك.

فقد قررت الحكومة الأسترالية أمس تقديم الدعم المالي لصناعة الطيران في البلاد. وأعلن رئيس الوزراء جون هوارد أن حكومته ستعوض خسائر شركات الطيران المدني التي تضررت بسبب الأحداث الأخيرة.

وكانت واشنطن قررت تخصيص 18 مليار دولار لتعويض شركات الطيران الأميركية التي فقدت أربع طائرات في يوم واحد وشهدت انخفاضا ملفتا للنظر في جميع رحلاتها الداخلية والخارجية. كما أبرمت شركات الطيران البريطانية اتفاقا مع شركات التأمين يجنب لندن إغلاق مطاراتها.

المصدر : وكالات